.jpg)
ناسا، والمعروفة باسم الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء، هي وكالة تابعة للحكومة الأميركية مسؤولة عن البرنامج الفضائي للبلاد وعن البحث العلمي المتعلق بالفضاء. تأسست ناسا في العام 1958، في خضم السباق الفضائي الذي دار بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، كجزء من الجهود الأميركية لتحقيق تقدم كبير في مجال الاستكشاف الفضائي.
في وكالة “ناسا”، نجح علماء مؤخرًا في فتح صندوق يحوي عينات من الكويكب “بينو”، التي تم جمعها بواسطة مهمة أوزوريس-ريكس في عام 2020. كشفت الوكالة أن العينات المتبقية، والتي وصلت إلى الأرض في سبتمبر الماضي، تم فتحها بنجاح في مركز جونسون الفضائي بتكساس بعد تجاوز عقبات تقنية كانت قد حالت دون فتح الصندوق سابقًا.
في العام المنصرم، عادت بنجاح الكبسولة الفضائية حاملةً عينات من الكويكب الذي يعود عمره إلى 4.6 مليار سنة إلى الأرض إثر رحلة فضائية طويلة. يُعتبر هذا الكويكب، الذي يصنفه “ناسا” كـ “خطر محتمل”، بفرصة واحدة من بين 1750 للاصطدام بالأرض بحلول عام 2300.
اضطر العلماء في “ناسا” لتخزين الصندوق في غرفة نظيفة بمنشأة هيوستن لمنع تلوث العينات بالهواء الأرضي عندما واجهوا صعوبة في فتحه، وتم تطوير أدوات جديدة لهذا الغرض. بعد عدة أشهر من المحاولات، تمكن العلماء أخيرًا من فتح البراغي المعطلة والوصول إلى صخور الكويكب.
أعلنت الوكالة في منشور على منصة “أكس” بحماس “إنه مفتوح! إنه مفتوح!”، مرفقة بصور للغبار والصخور الصغيرة داخل الصندوق. ستجري “ناسا” تحليلات على العينات التي تزن حوالي 9 أونصات، وسيتم حفظ جزء منها لتمكين الأجيال القادمة من العلماء من دراستها.
وقالت “لوس أنجلوس تايمز” إن الأمر استغرق الأمر أكثر من سبع سنوات وما يقرب من مليار دولار لاستعادة عينة من “بينو”، الكويكب الذي تشكل خلال المراحل الأولى من تشكل النظام الشمسي.
وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن العينات التي كانت موجودة على الأرض من قبل تعرضت للتشوه خلال رحلتها عبر الغلاف الجوي، مما يحد من قدرة العلماء على دراستها واستنتاج معلومات منها بشأن نظامنا الشمسي.
وقال جيسون دوركين، عالم الأحياء الفلكية في وكالة “ناسا”، للصحيفة في سبتمبر الماضي إن هدف المهمة كان إعادة قطعة قديمة نقية من النظام الشمسي المبكر لمعرفة ما حدث أثناء تكون هذا النظام.
وقالت أشلي كينغ، من متحف التاريخ الطبيعي في لندن، العام الماضي: “هذه بعض أقدم المواد التي تشكلت في نظامنا الشمسي. تخبرنا عينات الكويكبات عن كل تلك المكونات اللازمة لصنع كوكب مثل الأرض، وتخبرنا أيضا عن الوصفة، وكيف اجتمعت هذه المواد معا وبدأت في الاختلاط معا لتنتهي ببيئات صالحة للعيش”.
