#adsense

حرب غزة.. خطة أوروبية نحو السلام في المنطقة

حجم الخط

تسعى الدول الأوروبية بشكل مستمر للعب دور فعال في إنهاء النزاعات الدولية، بما في ذلك الصراع في غزة. عبر التاريخ، لعبت أوروبا دور الوسيط في العديد من النزاعات الدولية، محاولةً إيجاد حلول سلمية ودائمة، كذلك تطرح الدول الأوروبية خطة نحو حل مسألة “غزة”

في هذا الاطار، بما يخص غزة، تركزت الجهود الأوروبية على الدبلوماسية النشطة، والمفاوضات بين الأطراف المعنية، ودعم المبادرات الإنسانية لتخفيف معاناة المدنيين.

والمساعي الأوروبية قد تشمل أيضًا التعاون مع المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى التعاون مع دول الشرق الأوسط الأخرى التي لديها تأثير في المنطقة. يُعد الدعم السياسي والاقتصادي، جنبًا إلى جنب مع الجهود الدبلوماسية، عناصر حاسمة في هذه العملية.

في هذا السياق، يعرض الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، على كل من إسرائيل ودول لجنة المتابعة العربية والسلطة الفلسطينية حزمة أفكار في “خارطة طريق” تنطلق من وقف حرب غزة إلى قيام الدولة الفلسطينية والأمن الإقليمي

ويشمل ملف إنهاء حرب غزة إطلاق خطة سلام شاملة، مرتبطة بحل مشكلة الأمن بالنسبة إلى الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن ثم إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع، كما تشترط الدول العربية.

كما يتوجب على الفلسطينيين وضع بديل سياسي ل.ح.م.ا.س، مقابل التزام إسرائيل بوقف حرب غزة وبحل الدولتين.

وتتضمن الوثيقة الأوروبية دعوة إلى مؤتمر السلام التحضيري، وتتمثل مخرجاته في إعداد مسودة خطة السلام ودعوة الأطراف الدولية للمساهمة فيها.

وتؤكد الوثيقة الأوروبية على “ضرورة منح إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية ضمانات أمنية قوية تشمل الاعتراف المتبادل بين الجانبين” اضافة الى ضرورة وقف حرب غزة.

هذا ويعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محادثات منفصلة، الاثنين، مع وزيري خارجية إسرائيل وفلسطين، لبحث آفاق تحقيق سلام دائم بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدعوات لحل الدولتين.

وقبيل بدء الاجتماعات، اليوم الاثنين، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن “الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي تفرض إسرائيل حصارا مطبقا عليه حاليا ضمن حربها على حركة ح.م.ا.س، لا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك”.

وقال بوريل للصحافيين قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي “من الآن فصاعدا لن أتحدث عن عملية السلام، ولكنني أريد عملية حل الدولتين”، مشيراً إلى أن “السلام والاستقرار لا يمكن تحقيقهما بالوسائل العسكرية فقط”. وقال بوريل: “ما هي الحلول الأخرى التي يفكّرون بها؟ دفع جميع الفلسطينيين للمغادرة؟ قتلهم؟”.

وجازف بوريل، الجمعة، بإثارة غضب إسرائيل عندما اتهمها بأنها “أنشأت” و”مولت” حركة ح.م.ا.س بهدف تقويض احتمال قيام دولة فلسطينية.

وأكد بوريل أن “الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم في المنطقة هي في فرض حل الدولتين من الخارج”.

وأدى الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس في 7 تشرين الأول على إسرائيل وما أعقبه من رد عسكري عنيف ودام من جانب إسرائيل، إلى إغراق الشرق الأوسط في دوامة اضطرابات جديدة، كما أجج المخاوف من نشوب توسع نطاق الحرب.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ27 أولا مع نظيرهم الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ولاحقا وبشكل منفصل مع نظيرهم الفلسطيني رياض المالكي.

لكن من غير المتوقع عقد لقاء بين كاتس والمالكي.

كما سيجتمع الوزراء الأوروبيون أيضا مع وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى توحيد موقفه بشأن النزاع في غزة في ظل رفض داعمين أقوياء لإسرائيل مثل ألمانيا مطلب الوقف الفوري لإطلاق النار الذي تقدمت به دول مثل إسبانيا وأيرلندا.

 

ووضع مسؤولون في الاتحاد الأوروبي شروطا عامة “لليوم التالي” لانتهاء الحرب الحالية في غزة، رافضين أي احتلال إسرائيلي طويل الأمد وداعين إلى إنهاء حكم حماس وإعطاء دور للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع.

وأدى هجوم حماس المباغت إلى مقتل أكثر من 1140 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، بحسب بيانات إسرائيلية رسمية.

وخُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا تمّ الإفراج عن حوالي 100 منهم بموجب هدنة في نهاية نوفمبر. ولا يزال 132 منهم محتجزين في القطاع، وفق السلطات الإسرائيلية. ويرجح أن 28 على الأقل لقوا حتفهم.

وأدى الهجوم غير المسبوق في الشدة والنطاق في تاريخ إسرائيل، إلى إعلان إسرائيل الحرب وإطلاق حملة عسكرية لا هوادة فيها على القطاع الصغير أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 25 ألف شخص، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة.​​​

المصدر:
العربية

خبر عاجل