#dfp #adsense

سقوط مريع لـ”بروباغندا” محور إيران

حجم الخط

إيران

قبل تنفيذ عملية “ط.و.ف.ا.ن ال.أ.ق.ص.ى” كان محور الممانعة التي تقوده إيران يبخّ داخل بيئته عبر حملات كبيرة بأنه قادر على ضرب العمق الإسرائيلي ورميه في البحر وإزالته من الوجود، هذه البروباغندا التابعة لإيران وأدواتها، طبعت لفترات طويلة في عقول كل من ينتمي إلى هذا المحور، لكن عند التطبيق، بدت إيران مترددة وعاجزة عن تنفيذ وعودها، وتبين أن شعارات محور الممانعة غير قابلة للتطبيق، وهي مجرد تكهنات، وشعارات فارغة لا تمت للحقيقة بصلة.

وعلى الرغم من المناورات الكرتونية التي شهدناها طيلة السنوات الماضية والتي تحاكي ضرب العمق الإسرائيلي، وباستثناء عملية 7 تشرين الأول، والتي لم تدم إلا لساعات وفاجأت إسرائيل، لم نر أي عملية أخرى من قبل أي فصيل مسلح تابع لمحور الممانعة، وكل ما نراه هو إطلاق بعض الرشقات الصاروخية التي لا تؤدي المطلوب منها على صعيد تدمير البنى التحتية لإسرائيل وتكبدها خسائر فادحة كالتي يتكبدها قطاع غزة.

وبحسب المراقبين، كانت الفرصة سانحة لمحور الممانعة بأن ينفذ وعوده بضرب إسرائيل، لا إزالتها، بل على الأقل تكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، لكن هذا المحور اكتفى بالشعارات الوهمية، وكان خجولاً برده على اجتياح قطاع غزة من قبل إسرائيل، وبات إطلاق الصواريخ من اليمن ولبنان وسوريا باتجاه إسرائيل وبمعظمها لم تصب أهدافها، فقط للحفاظ على ماء الوجه.

يقول المراقبون لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “محور الممانعة وقع في حال إرباك منذ اللحظة الأولى، وتردد كثيراً مع أن عنصر المفاجأة كان لمصلحته، لكنه لم يستغله جيداً، وهذا جعل إسرائيل تلتقط أنفاسها من جديد، لتعود وتضرب بقوة عن طريق سلاح الجو، ومهدت لهجومها البري على غزة، واعتمدت سياسة الأرض المحروقة، وفي هذا الوقت، اكتفى محور الممانعة بإطلاق التهديدات الواهية، ولم يقم بأي خطوة عسكرية من التي وعد بها، وبدا وكأنه قام بعملية تزوير وتحريف للواقع المرير الذي يعانيه هذا المحور”.

يشير المراقبون إلى أن هناك عوامل عدة أربكت محور الممانعة وخصوصاً إيران التي ترعى وتقود المحور، أهم هذه العوامل، الإصرار الأميركي، وحجم الدعم العسكري الضخم الذي وضعته واشنطن في تصرف إسرائيل، بالإضافة إلى اسطولها البحري الكبير الذي تم إرساله إلى الشرق الأوسط لردع أي تدخل إيراني في الحرب الدائرة بين إسرائيل وفلسطين، فوجدت إيران نفسها امام فوهة مدافع البوارج الأميركية وفي مرمى صواريخها الذكية، وهذا ما جعل إيران تفقد أي فرصة للقيام بعمل عسكري ضد إسرائيل.

أما على صعيد جبهة الجنوب، كان واضحاً منذ اللحظة الأولى لفتح هذه الجبهة، أنها فقط للإسناد وليست من اجل تغيير واقع تطورات الميدان في غرة، وكانت أوامر محور الممانعة واضحة بعدم توسيع الحرب، هنا، فقدت إيران ومعها “الحزب” المصداقية تجاه البيئة الحاضنة التي كانت تأمل وتحلم بإغراق إسرائيل كما وعد سيدهم “ن.ص.ر.ا.ل.ل.ه”، وباتت جبهة الجنوب، سلعة جديدة يستغلها “الحزب” وفقاً لأهواء إيران ومصالحها من دون الاخذ بعين الاعتبار مصلحة لبنان واللبنانيين، وتبخرت وعود “الحزب” بإسقاط الطائرات والمسيرات الإسرائيلية في حال دخلت الأجواء اللبنانية، وها هي اليوم، تخرق الأجواء في الجنوب، وتقوم بقصف البلدات الجنوبية من دون أي رادع، ووصلت إلى عمق الضاحية ونفذت عملية اغتيال وعادت ادراجها من دون أي عملية اعتراض من قبل “الحزب”.

إذاً، سقط محور الممانعة مرة أخرى في حفرة الشعارات الفارغة التي لا تؤدي إلى أي نتيجة، وسقط توازن الرعب الذي نادى به محور الممانعة على مدى سنوات، وباتت القيادات التابعة للأذرع المسلحة لإيران فريسة سهلة للمسيرات الإسرائيلية في سوريا والعراق ولبنان.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ المواجهة بين باكستان وإيران.. قراءة خاطئة أوقعت طهران في الفخ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل