
بعدما وصف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تياره بالجارف، معلناً بأنه سيقف على ضفاف النهر وينتظر الجثث السياسية، ها هو التيار اليوم غير القادر على تعبئة سد المسيلحة، يتلقى الضربات واحدة تلو الأخرى بسبب أدائه وفقدانه للمصداقية لدى الشعب اللبناني وكافة الأطراف السياسية في الداخل والخارج، وبات باسيل يقف منتظراً أمام أبواب الموفدين الدبلوماسيين من دون أن تفتح له الأبواب.
وتبدو الحركة الدبلوماسية للموفدين إلى لبنان ستستثني باسيل من لقاءاتها، وهذا أمر طبيعي نتيجة لنهج رئيس التيار وطريقة تعامله مع الأفرقاء السياسيين في الداخل والخارج، كما ان العقوبات المفروضة عليه، لعبت دوراً بارزاً لتحييده عن اللقاءات المرتقبة، إذ بات في شبه عزلة سياسية، ووضع تياره في مأزق سياسي كبير.
الكاتب والمحل السياسي إلياس الزغبي، يعتبر أنه لا شك في أن النتيجة الطبيعية لكل هذا الأداء السياسي الخاوي الذي يقوم به رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل سواء في الداخل، أو خلال محاولاته توسيع نطاقه إلى الخارج، فالنتيجة واضحة انه أصاب نفسه بنفسه وبات بحالة عزلة مع الداخل والخارج، وعندما كان وزيراً للخارجية، كان يتجول من عاصمة إلى أخرى على حساب الخزينة اللبنانية”.
يتابع الزغبي في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أما اليوم بالكاد يستطيع مغادرة بيروت، وفي داخل لبنان يعيش حالة عزلة وهذه نتيجة طبيعية لكل هذا الرقص السياسي الذي مارسه مع معظم القوى السياسية. لذلك لا يستغربن أحد ان تقاطع اللجنة الخماسية باسيل، وأن يستثني السفراء وجميع الموفدين رئيس التيار من جولاتهم لأن التجربة أثبتت أنه لا يلتزم بموقف ثابت، ولا يملك تصوراً حاسماً وواضحاً كي تتعاطى معه القوى السياسية الداخلية والدول الخارجية”.
يضيف: “شهدنا سابقاً حركة واسعة لباسيل قام فيها باتجاه القوى السياسية، وكانت النتيجة شبه محسومة بالفشل، وهو الآن بحالة تخبط داخلي ينعكس على الأداء بين الأطراف الذين يشكلون حالة التيار العوني بعد تساقط الكثير من أركان هذه الحالة، فهناك قوى سياسية عندما تحاصر تستقطب عطفاً، إلا هذا التيار ورئيسه للأسف نلاحظ انه يحاصر نفسه ويتراجع اكثر فأكثر شعبياً وسياسياً”.
