في عالم الطيران، تتلاقى الهندسة والتكنولوجيا والحركة، اذ يحلق الإنسان في سماءه ليكون جزءًا من العناصر الطبيعية. ويمثل عالم الطيران مجالًا متقدمًا تطور باستمرار، حيث يشهد تقدمًا في تصميم الطائرات وتكنولوجيا المحركات ونظم الملاحة، ويسهم بشكل كبير في التواصل العالمي وتطوير الاقتصاد.
ومع هذا التقدم والابتكار، يظل عالم الطيران يواجه تحديات جسيمة تتمثل أحدها في حوادث الطيران. تلك اللحظات النادرة ولكن المأساوية التي تحدث أثناء الرحلات الجوية، حيث تكون الآليات المعقدة والظروف الجوية ذاهبة إلى التصادم. تحقيق الأمان في هذا السياق يعتبر أمرًا حيويًا، وتعتبر حوادث الطيران جزءًا لا يتجزأ من التحديات التي يجب التعامل معها بشكل جاد.
في هذا الإطار، ألغت شركة الطيران “فيرجين أتلانتيك”، رحلة متجهة من بريطانيا إلى نيويورك قبل لحظات من إقلاعها الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن قال راكب إنه “اكتشف عدة براغي مفقودة” في جناح الطائرة، بحسب صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية.
وكان المسافر البريطاني، فيل هاردي، البالغ من العمر 41 عامًا، على متن الرحلة “VS127” التي كانت ستقلع من مطار مانشستر بالمملكة المتحدة في 15 يناير، عندما لاحظ “فقدان 4 براغي في الجناح”، ليقرر تنبيه طاقم الطائرة.
وقال هاردي في تصريحات صحفية: “أنا أطير بمهارة (في إشارة إلى كثرة سفره عبر الطيران)، لكن شريكتي أصيبت بالذعر عندما أخبرتها بعدم وجود بضعة براغي في جناح الطائرة”، مضيفاً: “عندها اعتقدت أنه من الأفضل أن أذكر ذلك للمضيفة”.
وقال متحدث باسم “فيرجن أتلانتيك” إنه “تم استدعاء المهندسين المختصين بـ”الطيران” على الفور لإجراء فحوصات الصيانة على طائرة “إيرباصA330″ قبل إقلاعها المقرر إلى مطار جون كينيدي الدولي في مدينة نيويورك”.
وأظهرت اللقطات التي التقطها هاردي، أحد المهندسين وهو يتسلق على جناح الطائرة قبل استخدام مفك البراغي لإصلاح العطل.
وقال هاردي إن م”وظفي شركة الطيران طمأنوه مراراً بعدم وجود مشكلة تتعلق بالسلامة في الجناح، لكن مخاوفه زادت نظراً للمحنة الأخيرة التي فقدت فيها طائرة تابعة لشركة طيران ألاسكا، سدادة بابها وتطاير جزء من جسم الطائرة في منتصف الرحلة”.
وأكدت كل من “فيرجين أتلانتيك” وشركة “إيرباص” أنه “لم يكن هناك أي تأثير على سلامة الطيران في الأسبوع الماضي، على الرغم من تلك الحادثة”.
وقال ممثل شركة “فيرجن أتلانتيك” إن الأمر انتهى بإلغاء الرحلة “لتوفير الوقت لإجراء فحوصات الصيانة الهندسية الإضافية الاحترازية، مما أتاح لفريقنا الحد الأقصى من الوقت لاستكمال عمليات الفحص””.
وأوضح في بيان رسمي: “إن سلامة عملائنا وطاقمنا هي دائمًا أولويتنا القصوى ولم يتم المساس بهذا الأمر في أي وقت”.
وأضاف نيل فيرث، كبير مهندسي الجناح المحلي لشركة إيرباص لطائرة A330، أن “اللوحة المتضررة في الجناح كانت عبارة عن هيكل ثانوي يستخدم لتحسين الديناميكا الهوائية لـ”الطيران”.
