خاص ـ الأسعار والإحتكار.. السلع لعبة بيد التجار

حجم الخط


بعد الأزمة التي فتكت بلبنان منذ العام 2019 وتدهور سعر الصرف الذي انعكس على السلع وعلى كافة جوانب الحياة المعيشية والاقتصادية في لبنان، أصبح المواطن يستغني عن بعض السلع التي ارتفعت أسعارها بشكل هستيري، إذ عمد بعض التجار الى الامتناع عن استيراد بعض السلع وانقطعت من الأسواق.

وبات معلوماً أنه عند انقطاع بعض السلع في الأسواق، حكماً سنشهد ارتفاعاً في الأسعار، وبعض التجار أو المستوردين يمتنع عن تسليم بعض السلع بهدف رفع الأسعار، وهذا ما يحصل اليوم، فهناك سلع باتت مفقودة من المحال التجارية ومن الأسواق، وإذا وجدت، نرى أن سعرها قد ارتفع أضعاف وأضعاف عن سعرها المحدد.

موجة انقطاع السلع من الأسواق باتت موضى ووسيلة ضغط يمارسها التجار بحق المستهلك، وهذا أمر ممنوع، لكن غياب الرقابة من قبل الدولة، اعطى بعض التجار حرية الاحتكار والتصرف في الأسواق من دون محاسبة، وباتت المنتجات وسيلة ضغط على المواطن الذي يبحث عنها بصعوبة، ويدفع ثمنها مهما كان سعرها، بعيداً عن الربح المشروع أو المحدد بحسب القوانين.

وهناك بعض المنتجات التي لا يمكن الاستغناء عنها، وعليها طلب في الاسواق من قبل المستهلكين، وهذا يعطي ذريعة لبعض التجار من أجل رفع سعر المنتج، فيعمد إلى عدم تزويد الأسواق بالمنتج المطلوب، وفجأة، تمتلئ المحال بالسلع التي كانت مفقودة او مقطوعة، ونجد أن سعرها ارتفع كثيراً. هذه التصرفات التي تدل عن جشع بعض التجار، يجب أن تتم مراقبتها من قبل الدولة والوزارات المعنية التي لا تمارس دورها، ويدفع المواطن ثمن عدم الرقابة وسط غياب تام في مراقبة أسعار السلع وارتفاع أسعارها بشكل يراعي أسعار الأسواق.

الحجة لدى التجار موجودة دائماً، وحاضرة عندما نسأل عن سبب ارتفاع أسعار السلع، فيأتي الجواب أن هناك غلاء عالمياً، ويربطون السبب بالتوترات التي تحصل في البحر الأحمر، وتعطيل حركة الملاحة، فتجد سفن الشحن التجارية نفسها مضطرة إلى اعتماد خط بحري آخر.

والغريب في الأمر، أن الكثير من السلع المفقودة في الأسواق، هي صناعة محلية، وهذا دليل على أن التجار يمارسون سياسة الجشع واحتكار السلع، ويرفعون الأسعار وفقاً لمصالحهم وأطماعهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل