خاص ـ مناوشات الجنوب: مسرحية كبيرة لخدمة إيران.. ولعبة خطيرة

حجم الخط

يتأكد أكثر يوماً بعد يوم، أن ما يحصل في الجنوب من مناوشات وإشغال اطلقهما ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه في 8 تشرين الاول الماضي، تحت مسمى “مساندة غزة ودعم مقاومة ح.م.ا.س”، ليسا الا مسرحية، هدفها حجز مكان لإيران على طاولة المفاوضات الاقليمية متى تدق ساعة التسوية للقضية الفلسطينية وللملفات العالقة في المنطقة، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني.

والى كون عمليات الحزب كلها، لم تدعم غزة بشيء وقد سوي القطاع ارضاً وهُجر اهله منه، فإن مواقف المسؤولين الغربيين الكبار تثبت الحقيقة المذكورة اعلاه، لجهة ان ثمة فعلاً “كذبة كبيرة” في ما يحصل في الميدان.

في الساعات الماضية،  أكّد وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو، لوكالة “فرانس برس”، أنّ “فرنسا تسعى لتجنّب التصعيد” معتبراً انّ “عندما نسبر العقول، عندما نسبر القلوب، نجد أن لا أحد، لا في تل أبيب ولا في القدس ولا في بيروت، يريد الحرب”، مشدّداً على أنّ “الأولوية بالنسبة إليه تكمن في تحديد كيفية “العودة مجدداً” لتنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وكيفية “استئناف الدوريات والعودة إلى نمط المراقبة واحتواء النزاع” لكي “لا يطلق أحد الجانبين النار على الجانب الآخر من الحدود، ولكي لا يردّ الجانب الآخر بما ينطوي على خطر التصعيد”.

في الاطار عينه، برز موقف أميركي على لسان المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركيّ جون كيربي، إذ قال امس ” إننا لم نرَ أنّ ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه ينضم حتى الآن فعلياً لمساعدة ح.م.ا.س، بما يُمكن القول إنّه توسيع للمعركة”.

وفق لوكورنو اذا، الذي انهى للتو لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين، في النوايا و”القلوب”، لا رغبة بالحرب. ووفق كيربي، الحزب لا يدعم فعلياً ح.م.ا.س. عليه، ألا تدل هذه المعطيات على أن الرواية التي يسوّقها الحزب عن معاركه، غير دقيقة، وان ما يقوله لناسه عن دعم غزة والقضية الفلسطينية، عبر جبهة الجنوب، غير صحيح ايضاً؟ هذه السردية يتكشف زيفها تدريجياً ليظهر أن جلّ ما اراده الحزب، الذي “دوزن” تحركاته بطلب من ايران، هو تأمين جلوسها على طاولة “اللاعبين الكبار” لتحديد معالم المنطقة للمرحلة المقبلة وتقاسم مغانمها. غير ان الخطير هو ان الحزب قدّم من حيث يدري او لا يدري، ذريعة لاسرائيل ولرئيس وزرائها المحشور بنيامين نتنياهو، ليحاول التعويض عن تخبطه في غزة، من خلال شن حرب على لبنان.. يبقى الامل في ان يمنعه المجتمع الدولي من شنها، تختم المصادر.

اقرأ ايضاً: حبشي: “الحزب” يتحكم بشكل مطلق بقرار الحرب والسلم في لبنان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل