في إطار ما تشهده غزة من معارك وحصار منذ السابع من تشرين الأول، وتأثيرها على استمرار جبهة الجنوب في لبنان، اذ ان الجنوب يعيش حرباً شبه يومية وقد شهد في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في وتيرة القصف المتبادل بين كل من إسرائيل والحزب، خاصة أن إسرائيل تستهدف شخصبات قيادية حزبية وهذا ما ظهر في الاستهداف الأخير لإحدى السيارات في الجنوب اللبناني، بالإشارة أيضاً الى استهداف ا.ل.ع.ا.ر.و.ر.ي أحد كبار قادة ح.م.ا.س في هجوم محكم في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل الحزب.
وفي هذا الإطار يستيقظ يومياً اللبنانيين على أصوات المدافع والطياران الحربي والاستطلاعي، مما يؤثر على سير الحياة الطبيعية ويجعل من حدود الجنوب منطقة حربٍ غير آمنة للإستقرار وبالتالي تكون أولى نتائج جبهة الجنوب نزوح أهلها.
وفي الإطار ذاته، حلق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي بكثافة طيلة الليل الفائت وحتى صباح اليوم، فوق قضاءي صور وبنت جبيل، فيما استمر الجيش الإسرائيلي في إطلاق القذائف الحارقة لإشعال النار في الاحراج المتاخمة للخط الازرق عند أطراف بلدات الناقورة وجبل اللبونة وعلما الشعب.
وكان الجيش الاسرائيلي أطلق قرابة العاشرة ليلاً، عدداً من القذائف المباشرة وبشكل متقطع على أطراف بلدات الضهيرة ويارين ومروحين، بالإضافة الى القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية.
اضافة الى ذلك استهدف الجيش الاسرائيلي بلدة كفركلا اليوم صباحاً، بالقظائف الفوسفورية المضيئة،
وتأتي هذه الأحداث في سياق الأيام التي يعيشها الجنوب اللبناني، خاصة مع تفاقم نتائج الحرب عليه يوماً بعد يوم، فبات الجنوب هدفاً يومياً للإستطلاع وميداناً يومياً للـ”قظائف والمدافع”
ونأتي على الذكر ان جبهة جنوب لبنان قد اشتعلت بتاريخ 8 تشرين الأول الماضي تحت شعار “التضامن” مع غزة، وتدور فيها المعارك بين الطرفين ضمن “قواعد الاشتباك” والخطوط الحمر، أي ضربٌ وردٌ متبادل، من دون تجاوز الخطوط الحمر وإبقاء المعركة ضمن قواعد الإشتباك.
