في إطار التباحث حول مستقبل حرب غزة، وخاصة بما يخص ملف الرهائن والأسرى اذ أنه يلعب دوراً استراتيجياً خاصة كورقة ضغط بيد حركة ح.م.ا.س، وفي هذا الاطار هناك الكثير من المساعي من قبل الصليب الأحمر لتفقد الأسرى والرهائن.
اعلنت اللجنة الدولية لـ “الصليب الأحمر” الدولي أن “السلطات الإسرائيلية علّقت منذ 7 تشرين الأول، الزيارات للمعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وبالقدر نفسه لم تسمح حركة ح.م.ا.س بزيارة الرهائن المحتجزين لديها حتى الآن، وهو ما يعد أمراً غير مقبول”، وفق فابريزيو كاربوني المدير الإقليمي لـ”الصليب الأحمر” في الشرقين الأوسط والأدنى.
وحذر كاربوني في حديث مع “الشرق الأوسط”، من أن “التأثير النفسي للحرب على سكان غزة، خصوصاً الأطفال يعد أحد أكثر الأبعاد قسوة لهذا الصراع، وسيتعين عليهم حمله للسنوات المقبلة ويؤثر على أجيال من الفلسطينيين الذين مروا بهذه اللحظة الكارثية، كذلك الأمر بالمنسبة للوضع النفسي للرهائن والمعتقلين على حد تعبيره”.
وهو وصف الوضع في غزة بعد نحو 4 أشهر من بدء الحرب بأنه “كارثي”، في ظل انهيار النظام الصحي، وكل منظومة الطاقة وإمداداتها الكاملة عن السكان
تأتي هذه التطورات في ظل اشتداد المعارك في غزة وارتفاع حدة الأزمة الإنسانية على أثر تصاعد الأوضاع العسكرية خاصة بعد الهجوم الأخير في مدينة خان يونس والذي أدى الى مقتل 21 جندياً اسرائيلياً مما أدى الى إعلان الوحدات الإسرائيلية عن تطويق خان يونس وحصارها كردة فعل على العملية الأخيرة.
وبما يخص ملف الرهائن، وكما إتضح من أن لجنة الصليب الأحمر لا تستطيع زيارة المعتقلين الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين الا انه هناك مساعٍ دولية خاصة على عاتق كل من مصر وقطر وأميركا لطرح مسألة “الهدنة” بين إسرائيل وح.م.ا.س، وأدت المفاوضات والمباحثات الأخيرة للوصول الى تنازل كل من الطرفين عن جزء من مطالبه كهدف لحلول الهدنة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة وذلك تحت إطار معادلة “وقف إطلاق النار مقابل الرهائن الإسرائيليين” مع العلم أن المدة المطروحة هي “شهرين”، علماً أن مواقف الطرفين كانت شديدة اذ أن شرط إسرائيل كان بتسليم حماس قادتها، وكذلك الأمر رفض ح.م.ا.س لتسليم الرهائن.
