#adsense

مواقف الأطراف تتبدل.. غزة أمام هدنة “الشهرين” مقابل “الأسرى”

حجم الخط

في ظل تصاعد التوترات في غزة، خاصة بعد عملية خان يونس أمس الثلثاء التي أسقطت 21 قتيل من الجنود لإسرائيليين، وبينما تتجه المساعي الدولية لإيجاد حل للحرب في غزة وآلية مناسبة لوقف الحرب وإتمام الهدنة إذ أن الأوضاع الاجتماعية والإنسانية تتدهور يوماً بعد يوم ،إضافة الى أهمية ملف الرهائن الذي لا يزال ورقة ضغط بيد ح.م.ا.س .

في هذا السياق، وعلى الرغم من تأكيد عضو المكتب السياسي ل.ح.م.ا.س ، غ.ا.ز.ي ح.م.د، أمس أن “الحركة رفضت المقترح الإسرائيلي الخاص بإيقاف القتال لمدة شهرين في غزة إطار صفقة متعددة المراحل تشمل إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين يبدو أن ح.م.ا.س باتت أكثر انفتاحاً للإفراج عن بعض الأسرى مقابل وقف إطلاق النار”.

فقد أبلغ مسؤولون في الحركة الوسطاء الدوليين أنهم “منفتحون على مناقشة اتفاق لإطلاق سراح بعض الإسرائيليين المحتجزين في غزة مقابل وقف طويل للقتال”، حسبما أفاد مسؤولون مصريون في تحول كبيراً من جانب ح.م.ا.س، التي أصرت لأسابيع على أنها “لن تتفاوض على ملف الأسرى إلا كجزء من اتفاق شامل من شأنه أن يؤدي إلى نهاية دائمة للحرب التي اجتاحت غزة منذ السابع من تشرين الأول الماضي”.

وكشفت ثلاثة مصادر أن “إسرائيل وح.م.ا.س وافقتا بنسبة كبيرة من حيث المبدأ على إمكانية إجراء تبادل للأسرى الإسرائيليين بسجناء فلسطينيين خلال هدنة تستمر شهرا”، وفقما نقلت “رويترز”، اليوم الأربعاء.

كما ذكرت المصادر أن “الخطة الإطارية تأخر طرحها بسبب وجود خلافات بين الجانبين بشأن كيفية التوصل إلى نهاية دائمة للحرب في غزة”.

وركزت جهود الوساطة المكثفة التي قادتها قطر وواشنطن ومصر في الأسابيع القليلة الماضية على نهج تدريجي لإطلاق سراح فئات مختلفة من المحتجزين الإسرائيليين بدءاً من المدنيين وانتهاء بالجنود مقابل وقف الأعمال القتالية والإفراج عن سجناء فلسطينيين وإدخال المزيد من المساعدات إلى غزة.

فيما أوضح أحد المصادر، وهو مسؤول مطلع على المفاوضات، أن “أحدث جولة من الجهود الدبلوماسية بدأت في 28 كانون الأول وقلصت الخلافات بشأن مدة وقف إطلاق النار المبدئي إلى نحو 30 يوماً، بعد أن اقترحت ح.م.ا.س في البداية هدنة لعدة أشهر في غزة”.

وقال مصدر آخر وهو مسؤول فلسطيني على اطلاع بجهود الوساطة إنه “بينما تسعى إسرائيل للتفاوض على مرحلة واحدة في كل مرة، تسعى ح.م.ا.س إلى التوصل إلى صفقة شاملة يتم الاتفاق فيها على وقف دائم لإطلاق النار قبل إطلاق سراح الأسرى خلال المرحلة المبدئية”.

بينما أكد مصدران أمنيان مصريان أن “العمل جارٍ لإقناع ح.م.ا.س بقبول هدنة لمدة شهر يعقبها وقف دائم لإطلاق النار داخل غزة”.

لكن المصادر أشارت في الوقت عينه إلى أن “الحركة تطالب بضمانات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق من أجل الموافقة على الهدنة الأولية”، من دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل.

ورداً على سؤال بشأن المفاوضات، قال سامي أبو زهري المسؤول الكبير في ح.م.ا.س قبل يومين إن “الحركة منفتحة على مناقشة الأفكار لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد بالنسبة لقطاع غزة”.

وتكثف واشنطن فضلاً عن الدوحة والقاهرة جهودها من أجل ارسال اتفاق يهدئ الوضع المتفجر في القطاع الفلسطيني والذي هدد بتوسع الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية أشمل. فيما أكد مسؤولون أميركيون أن ح.م.ا.س طلبت ضمانات لعدم ثقتها بالجانب الإسرائيلي والتزامه بأي اتفاق يبرم.

يذكر أن هدنة سابقة كانت استمرّت أسبوعاً في قطاع غزة أواخر تشرين الثاني الماضي (2023) أتاحت إطلاق سراح حوالي 100 أسير من الذين اختطفتهم ح.م.ا.س خلال هجومها المباغت على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة يوم السابع من تشرين الأول.

ويومها أطلقت الحركة سراح هؤلاء الأسرى مقابل وقف إسرائيل إطلاق النار وإفراجها عن 240 سجيناً فلسطينياً.

وبحسب السلطات الإسرائيلية التي تتعرّض لضغوط شديدة من عائلات الأسرى للقبول باتفاق تبادل جديد فإنّ 132 أسيراً لا يزالون محتجزين في قطاع غزة، 28 منهم يعتقد أنّهم ماتوا.

المصدر:
العربية

خبر عاجل