في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية والعسكرية في غزة، خاصة بعد الهجوم الأخير من قبل مقاتلي ح.م.ا.س جنوب غزة، وفي حين تتكاثر الأحاديث عن مفاوضات تجري للوصول الى هدنة ووقف لإطلاق النار يتبين من الوقائع والمستجدات أن الطرفين لا يزالان على موقفهما من الهدنة والشروط المتوجبة.
وفي الوقت الذي تتوالى فيه التقارير الإعلامية التي تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق جديد بين إسرائيل وحركة ح.م.ا.س بوساطة من مصر وقطر وأميركا لوقف إطلاق النار في غزة، صدرت تصريحات إسرائيلية تنفي صحة ما يتم تداوله، فيما اعتبر وزير المالية اليميني، بتسلئيل سموتريتش، أن “وقف القتال خطوة خطيرة”.
والأربعاء، أرسل سموتريتش رسالة إلى سكرتارية الحكومة، طالب فيها بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، لبحث ما أوردته وسائل إعلام بشأن قرب التوصل الى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المختطفين في قطاع غزة، مقابل الإفراج عن السجناء والمعتقلين الفلسطينيين.
واعتبر الوزير المتشدد أن “وقف الحرب في غزة في مثل هذه المرحلة الأمنية والسياسية الحساسة، قد يعرض الحملة برمتها للخطر، وأنه قد يترتب على ذلك أثمان باهظة للغاية في قطاع غزة، وعلى جبهات أخرى”، وفق ما ذكر مراسل الحرة.
في غضون ذلك، أوضح وزير الأمن القومي اليميني، إيتمار بن غفير، أنه يؤيد إطلاق سراح المختطفين، لكنه “يرفض أي شكل من أشكال وقف إطلاق النار في غزة”
من جانبه، قال مسؤول إسرائيلي “مشارك في المفاوضات” للقناة 13 الإسرائيلية: “إن التقارير التي تتحدث عن تقدم في المحادثات، وتحقيق انفراجة غير صحيحة، وما نفهمه هو أن هناك تصلبا في المواقف على الجانب الآخر”.
وكان مشاركون في محادثات الوساطة قد صرحوا لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، الأحد، أن مصر وقطر، وبدعم أميركي، تدفعان إسرائيل وحركة ح.م.ا.س، إلى “الانضمام إلى عملية دبلوماسية على مراحل، تبدأ بالإفراج عن الرهائن، وتؤدي في النهاية إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع الفلسطيني وإنهاء الحرب”.
وقال أشخاص مطلعون على المحادثات لم تكشف عنهم الصحيفة، إن إسرائيل وح.م.ا.س “مستعدتان مرة أخرى للمشاركة في المناقشات”، بعد تعثر المفاوضات في أعقاب انتهاء آخر وقف لإطلاق النار يوم 30 تشرين الثاني.
ومن المقرر أن تستمر المفاوضات في القاهرة خلال الأيام المقبلة، حسبما ذكرت مصادر صحيفة “وول ستريت جورنال”.
