#adsense

بين “انتو مجموعة مافيات” و”مطلوبٌ يتكلم”.. مجلس يفقد حكمة “المجالس”

حجم الخط

اندلع سجالٌ حاد في مجلس النواب بعد أن اعترض النائب ملحم خلف على دستورية الجلسة وقانونيتها معتبراً أن لا دستورية لجلسة مجلس النواب بدون انتخاب رئيس للجمهورية وتعتبر هذه الجلسة مخالفة للقواعد الدستورية

وأدى هذا الاعتراض الى فتح سجالٍ طويل تحول الى “جدال بيزنطي”، فبدوره علق النائب قبلان قبلان على الأمر، فقال إن “هذه الجلسة هي لمناقشة الموازنة وليست جلسة حكومية أو جلسة من نوعٍ آخر”.

ولم ينتهي السجال هنا فتدخل النائب فراس حمدان ليعترض على كلام قبلان،

ليتوسع السجال مع مداخلة النائب علي حسن خليل قائلاً ومتوجهاً للمعترضين: “لا نريد مسرحيات في مجلس النواب”

إضافة الى توجيه الحديث لهم قائلاً: “مين شايفكن بالأول.. انتو مجموعة مافيات..” ليواجهه بالرد أحد النواب بـ”مطلوبٌ للعدالة يتكلم..”

وهذا المناخ من السجال قد رفع من حدة الموضوع اذ كاد يتطور ليصبح إشكالاً داخل مجلسٍ يفتقد لحكمة “المجالس”.

وعادت الأمور الى هدوئها بتوجيهٍ من رئيس المجلس ليتبع الأمر كلمة النائب كنعان بما يخص الموازنة.

أتت هذه التشنجات الكلامية كجزء من واقع البلد ككل، بلد يفتقد لدستورية السلطة ومواقفها، بلد دون رئيس للهرم، تتقاظف داخله الإتهامات الصغيرة من دون تطلع واحد لمستقبل البلاد واستمراريتها.

ويجدر الذكر أن مجلس النواب نشر مشروع قانون الموازنة لعام 2024 كما عدّلته لجنة المال و الموازنة، بشكل مفصّل، ويعقد مجلس النواب جلسات لمناقشة قانون الموازنة والتصويت عليه. وتأتي هذه الخطوة كموضوع سجالٍ سياسي وقانوني حول “دستوريتها” و”قانونيتها” خاصة في ظل عدم وجود رئيسٍ للبلاد، ولا تعتبر هذه المرة هي الأولى من نوعها، بالإضافة الى اعتبار أن هذه الموازنة موضوع سجالٍ اذ أنها تفتقد لقطع الحساب وهي بحاجة للكثير من التعديلات القانونية.

تأتي كل هذه المستجدات في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد خاصة على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي

وفي ظل غياب لرئيس الجمهورية وضعف الآفاق نحو انتخاب رئيس جديد، اذ بات لبنان في حلقة من الضياع السياسي ومرحلة دقيقة من تاريخه الحديث

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل