#dfp #adsense

 الوجود الأميركي في العراق.. واقعٌ يفرض “المحادثات”

حجم الخط

الوجود الأمريكي في العراق يعود إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003، الذي أطاح بنظام ص.د.ا.م ح.س.ي.ن. منذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين العراق والولايات المتحدة تطورات متعددة، مع التركيز على بناء الديمقراطية وإعادة الإعمار، وكذلك مكافحة ا.ل.إ.ر.ه.ا.ب، خاصة مع صعود (د.ا.ع.ش).

بعد انتهاء العمليات القتالية الرئيسية، تحول الوجود الأمريكي في العراق إلى دور أكثر تركيزًا على التدريب والمساعدة العسكرية، بالإضافة إلى دعم العراق في جهوده لضمان الاستقرار ومكافحة ا.ل.إ.ر.ه.ا.ب. هذا الوجود تم تعديله على مر السنين استجابةً للتغيرات في الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق، وكذلك تبعاً للسياسات الداخلية الأمريكية.

كشفت 4 مصادر الأربعاء أن “الولايات المتحدة والعراق بصدد بدء محادثات تهدف لإنهاء مهمة التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وكيفية استبداله بعلاقات ثنائية، وهي خطوة في عملية توقفت بسبب الحرب في قطاع غزة”، وفق رويترز.

وقالت 3 مصادر إن “الولايات المتحدة أسقطت بهذه الخطوة شروطاً مسبقة بأن توقف فصائل عراقية مسلحة مدعومة من إيران الهجمات عليها أولاً”.

كما أفاد مصدران بأن “الولايات المتحدة نقلت استعدادها لبدء المحادثات إلى الحكومة العراقية في رسالة سلمتها السفيرة الأميركية في العراق آلينا رومانوسكي لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الأربعاء”.

كذلك ذكرت الوزارة أنها “استلمت رسالة مهمة وأن رئيس الوزراء سيدرسها بعناية”.

ومن المتوقع أن “تستغرق المحادثات عدة أشهر إن لم يكن أكثر، غير أن نتيجتها ليست واضحة وأن انسحاب القوات الأميركية ليس وشيكاً”.

يشار إلى أنه “منذ تفجر الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة حماس يوم السابع من أكتوبر 2023، تصاعد التوتر بشكل عام في المنطقة وعلى عدة جبهات، من العراق إلى سوريا فاليمن ولبنان، حيث تتواجد فصائل مسلحة موالية لإيران ومدعومة منها”.

إذ تعرضت القواعد العسكرية التي تضم قوات أميركية سواء في العراق أو سوريا لنحو 150 هجوماً من قبل الفصائل المسلحة منذ 17 تشرين الأول الماضي.

وعلى الرغم من أن واشنطن لم تربط بين تلك الهجمات في البلدين وحرب غزة، أكدت الفصائل أكثر من مرة أنها تأتي رداً على الحصار الإسرائيلي والحرب على غزة والموقف الأميركي الداعم بقوة لتل أبيب.

في المقابل، نفذت القوات الأميركية أكثر من ضربة في البلدين على مقرات لتلك الفصائل، متوعدة بالمزيد إذا استمرت الهجمات.

إلا أن تلك التحركات الأميركية باتت تحرج الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني، الذي بدأ يطالب منذ مطلع الشهر الحالي بضرورة مناقشة رحيل قوات التحالف الدولي التي تتزعمها الولايات المتحدة من العراق.

علماً أن البنتاغون أكد أكثر من مرة مؤخراً أنه لم يقر أي تعليمات بشأن انسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية.

وتنشر الولايات المتحدة 2500 عسكري في العراق لتقديم المشورة والمساعدة لقواته لمنع ظهور تنظيم “داعش” مجدداً بعدما سيطر على مساحات شاسعة من البلاد عام 2014 قبل أن يهزمه الجيش العراقي.​

خبر عاجل