عادت ظاهرة سرقة الكنائس للظهور في الفترة الأخيرة بعدما غابت عن سجلات السرقات منذ فترة طويلة نسبياً، إذ يلاحظ أن سرقات الكنائس تصاعدت في الأسابيع الأخيرة في مناطق مختلفة، في جل الديب وكسروان وجبيل وغيرها.
مصادر أمنية توضح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “يلاحظ منذ نحو شهر تقريباً أن سرقات الكنائس تكثفت بعدما غاب هذا النوع من السرقات باستهداف دور العبادة خصوصاً الكنائس والمزارات الدينية لفترة طويلة، علماً أنه تم القبض على عدد من اللصوص والمتورطين في سرقات الكنائس في فترات سابقة”.
المصادر ذاتها، تؤكد أن “قضية سرقات الكنائس التي نشهدها منذ أسابيع، موضوع متابعة مكثفة من مختلف الأجهزة الأمنية، خصوصاً لدقة هذه المسألة وحساسيتها المعروفة للجميع وتأثيرها وانعكاسها المباشر على الاستقرار الأمني، لما تخلّفه من خوف وقلق لدى المواطنين والمخاوف والأسئلة الكثيرة التي تطرحها حول أهدافها الحقيقية وما إذا كانت تخفي وراءها مخططات معينة أم هي بهدف السرقة فقط”.
في هذا السياق، تكشف المصادر الأمنية لموقع “القوات”، أن “التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهدف من وراء سرقات الكنائس المتنقلة في الأسابيع الأخيرة، يتعلق بأسباب مادية ومالية وفق المعطيات التي تم جمعها لغاية الآن”، لافتة إلى أنه “لا توجد أدلة حتى الآن تشير إلى أن السرقات هذه تخفي خلفها مخططات مشبوهة تهدف لإثارة الفتنة الطائفية واللعب على هذا الوتر”.
تضيف: “يتبيّن حتى الساعة وفق التحقيقات القائمة أن سرقات الكنائس تستهدف سرقة الأموال من صناديق التبرعات والنذورات الموجودة في الكنائس. فمن الواضح أن معظم هذه الكنائس شهدت سرقة أموال صندوق التبرعات، لكنها لم تتعرض للتخريب أو التكسير أو المسّ بالرموز الدينية”.
تتابع: “السرقات التي وقعت، لم تشهد سرقة أوانٍ فضية أو ذهبية أو أي أغراض تعتبر ثمينة، بل اقتصرت وفق التحقيقات لغاية الآن على سرقة الأموال الموجودة التي تمكن اللصوص من الحصول عليها”.
من هنا، ترى المصادر الأمنية أن “الأسباب الأكثر ترجيحاً خلف السرقات الأخيرة، هي مادية وليست فتنوية. مع التأكيد على أن التحقيقات والمتابعة لهذه القضية الحساسة متواصلة، والأجهزة الأمنية تبقي كل الاحتمالات مفتوحة ولا تسقط أيّاً منها”.

