بدأ الوجود الأمريكي في سوريا بشكل أساسي في السنوات الأخيرة من الحرب الأهلية في سوريا، يركز بشكل رئيسي على مكافحة تنظيم (د.ا.ع.ش) ودعم القوات الديمقراطية السورية. هذا الوجود كان وما زال محل جدل كبير، سواء داخل الولايات المتحدة أو على الساحة الدولية.
التدخل الأمريكي في سوريا بدأ بشكل فعلي عام 2014، في سياق الحملة ضد د.ا.ع.ش. الولايات المتحدة قادت تحالفًا دوليًا لشن غارات جوية ضد التنظيم، وقدمت دعمًا عسكريًا وتدريبيًا لمجموعات محلية مثل قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من الأكراد والعرب يقاتل د.ا.ع.ش.
ان الوجود الأمريكي في سوريا لم يقتصر فقط على العمليات العسكرية ضد د.ا.ع.ش، بل شمل أيضًا جوانب تتعلق بالاستقرار وإعادة الإعمار في المناطق التي تم استعادتها من التنظيم. الولايات المتحدة حاولت أيضًا استخدام وجودها للتأثير على الأوضاع السياسية في سوريا، وخصوصًا فيما يتعلق بمستقبل النظام السوري والتوصل إلى حل سياسي لأزمة.
في هذا الإطار، نفى البيت الأبيض الأربعاء ما تسرب عن نيته سحب القوات الأميركية من سوريا.
وقال إن “إدارة الرئيس جو بايدن لا تفكر بالانسحاب من سوريا”.
جاء ذلك بعد أن كشفت مصادر في الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون)، أن واشنطن تدرس إمكانية سحب قواتها بشكل كامل من سوريا، وفق مجلة “فورين بوليسي”.
وبحسب المصادر، فإن البيت الأبيض لم يعد مهتماً بالمهمة الأميركية في سوريا،التي “يعتبرها غير ضرورية”.
ويدور حالياً نقاش داخل الإدارة الأميركية حول موعد كيفية سحب القوات، رغم أن القرار النهائي لم يتخذ بعد.
أتت تلك التصريحات فيما تواصل الفصائل المسلحة في العراق وسوريا هجماتها المتصاعدة على قواعد التحالف الدولي داخل الأراضي السورية، وذلك منذ تفجر الحرب بين إسرائيل وحركة ح.م.ا.س في قطاع غزة يوم السابع من تشرين الاول الماضي.
ووفق أحدث الإحصاءات، بلغ عدد الهجمات نحو 90 منذ 19 تشرين الأول 2023، أي بعد 12 يوماً من الحرب في غزة، على ما أفاد المرصد السوري.
بينها 22 على قاعدة حقل كونيكو للغاز وحدها، و21 على حقل العمر النفطي بدير الزور الذي يضم أكبر القواعد العسكرية الأميركية.
بينما طال قاعدة الشدادي بريف الحسكة 15 هجوماً، و15 أيضاً على قاعدة خراب الجير في رميلان.
يذكر أن الولايات المتحدة تنشر 900 جندي في سوريا، ضمن قوات التحالف التي تقدم المشورة والمساعدة للقوات السورية من أجل منع عودة تنظيم ” د.ا.ع.ش ” الذي سيطر عام 2014 على مساحات كبيرة من الأراضي في البلاد قبل هزيمته.
