Site icon Lebanese Forces Official Website

 المفاوضات تتعثر.. هدنة غزة “بعيدة” وخان يونس ميدان المعركة

لا تزال محادثات الهدنة في غزة تواجه تحديات متعددة. فالبيت الأبيض أعلن عن “محادثات جدية تجري حول هدنة محتملة في غزة، تهدف إلى إطلاق سراح رهائن محتجزين في القطاع​​”. ويبقى التركيز الدولي حالياً على إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد لهدنة إنسانية بمدة معينة​​.

من ناحية أخرى، ح.م.ا.س تسعى للحصول على ضمانات بأن إسرائيل لن تستأنف الحرب على غزة، وتريد من الولايات المتحدة ومصر وقطر ضمان التنفيذ. ح.م.ا.س كانت قد طلبت إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، لكنها خففت هذا الطلب لاحقًا​​، وفقًا لتقرير صحيفة “وول ستريت جورنال”، وأبلغت ح.م.ا.س  وسطاء بأنها “مستعدة للتحدث عن إطلاق سراح نساء مدنيات وأطفال مقابل وقف معتبر لإطلاق النارفي غزة”​​.

في المقابل، إسرائيل رفضت مناقشة أي نهاية للحرب في غزة لا تشمل “تصفية حركة ح.م.ا.س “​​. والمتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أكد أن “الجهود مستمرة لضمان إطلاق سراح الأسرى وأن إسرائيل لن توافق على اتفاق لوقف إطلاق النار يُبقي على إدارة ح.م.ا.س للقطاع”​​.

هذه المواقف المتباينة تظهر التعقيدات الكبيرة التي تواجه عملية التفاوض وتحقيق الهدنة.

وفي سياق متصل، تتكثف الاتصالات الدولية والإقليمية من أجل التوصل إلى اتفاق يهدئ الوضع المتفجر في قطاع غزة والذي يهدد بتوسع الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية أشمل.

وفي السياق، قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم الخميس إن “مجلس الحرب الإسرائيلي سيعقد اجتماعا في وقت لاحق اليوم للتعرف من المفاوضين الإسرائيليين على آخر التطورات بشأن المفاوضات المتعلقة بصفقة تبادل أسرى محتملة مع حركة ح.م.ا.س “.

وكانت الهيئة قالت أمس الأربعاء إن “قطر أبلغت إسرائيل رفض حركة ح.م.ا.س لمقترح إسرائيلي بشأن صفقة لتبادل الأسرى”.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن “حركة ح.م.ا.س علقت المحادثات بشأن إطلاق سراح الرهائن، وطالبت بالانسحاب الكامل لقوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة في المرحلة الأولى من الصفقة، وإنهاء الحرب”.

ونقلت الهيئة عن مسؤولين قولهم إن ” ح.م.ا.س عادت إلى موقف رفض التفاوض تحت النار، وإن ح.م.ا.س غير مستعدة لإجراء مفاوضات لا تؤدي إلى وقف القتال”.

ومساء أمس الأربعاء، صرح القيادي في حركة ح.م.ا.س م.ح.م.د ن.ز.ا.ل بأن إسرائيل تحاول رفع سقف التفاوض بالقتال المستمر في قطاع غزة.

أوضح أن “أمر خروج قادة ح.م.ا.س من غزة لم يطرح بشكل رسمي بعد”، مشدداً على أن “خروجنا من قطاع غزة سيناريو مستحيل وغير مطروح”

ومضى قائلاً: “لا لأي صفقة تقوم على خروج قادة ح.م.ا.س من غزة”.

وميدانيا، يتواصل الهجوم الإسرائيلي على خان يونس جنوب قطاع غزة، وفرض حزام ناري على المدينة.

وأعلن المركز الفلسطيني للإعلام اليوم الخميس أن “45 شخصاً أصيبوا، منهم 15 بجراح خطيرة، في قصف إسرائيلي على منطقة صناعة الوكالة في خان يونس بقطاع غزة”.

وكان المركز ذكر في وقت سابق اليوم أن “هناك أنباء عن قيام إسرائيل بقصف مدرسة تؤوي نازحين في خان يونس جنوبي قطاع غزة”.

وذكرت وكالة شهاب الفلسطينية أن “غارة إسرائيلية استهدفت منزلا غربي مدينة رفح جنوب قطاع غزة اليوم وأن ثلاثة مصابين جراء القصف وصلوا إلى المستشفى الكويتي”.

وكان التلفزيون الفلسطيني ذكر أمس الأربعاء أن “14 شخصاً قتلوا وأصيب العشرات جراء استهداف إسرائيلي لمركز تدريب تابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غرب خان يونس”.

 

وأعلن مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في قطاع غزة، توماس وايت، الأربعاء، أن مركزا تابعا للوكالة الأممية به عشرات الآلاف من النازحين تعرض لقصف أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا.

وقال وايت في منشور على منصة “إكس” إن “القتال يشتد في خان يونس، وإن مركز تدريب تابعا للوكالة يؤوي 10 آلاف من النازحين تعرض للقصف للتو، واشتعلت النيران في المباني، ووقعت أعداد كبيرة من الخسائر البشرية”.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة أعلنت في وقت سابق الأربعاء، ارتفاع عدد قتلى الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع منذ السابع من تشرين الأول إلى 25700، بينما زاد عدد المصابين إلى 63740.​

Exit mobile version