.jpg)
في الجنوب، ومنذ السابع من تشرين الأول الماضي وتفجر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ربط ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه مصير جنوب لبنان بالصراع المستمر منذ نحو 4 أشهر بين إسرائيل وحركة ح.م.ا.س وأدى إلى دمار كبير.
غير أن التململ بدأ يزداد بين اللبنانيين من أبناء قرى الجنوب لاسيما بسبب حجم الخسائر البشرية والمادية التي يتكبّدونها في ظل انهيار اقتصادي يعيشه لبنان منذ العام 2019.
في هذا المجال أيضاً، استمر تحليق الطيران الاستطلاعي الاسرائيلي ليلاً وحتى الصباح فوق قرى القطاعين الغربي والاوسط في الجنوب، وصولاً الى مشارف مدينة صور، بالتزامن مع اطلاق القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق.
كما سيطر الهدوء الحذر على القطاعين الغربي والأوسط الليلة الماضية في الجنوب، خرقه قصف مدفعي قبل منتصف الليل لأطراف بلدات الضهيرة وعلما الشعب وطيرحرفا، بالإضافة الى تحليق لطيران الـmk في أجواء علما الشعب اللبونة الناقورة في القطاع الغربي لجنوب لبنان.
يذكر أنه على مدار الثلاثة أشهر ونصف المنصرمة من الحرب في غزة، نزح حوالي 80 ألف شخص من جنوب لبنان، وفق ما أكد الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين. وأشار إلى “أن أعداد النازحين ازدادت في الفترة الأخيرة مع توسع رقعة العمليات العسكرية في المناطق الجنوبية”.
كما أوضح أن “اللاجئين قصدوا أقاربهم في مناطق صيدا وصور والنبطية، فيما العدد الأقل نزح إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يقطنون في منازلهم”. وتحدّث عن نحو 3000 نازح من قرى وبلدات يارين، والضهيرة، ومروحين والبستان والتي كان لها نصيب كبير بالاستهدافات الإسرائيلية، إلى مركز الإيواء المُستحدث في مدينة صور”. ولفت إلى “أن مجلس الجنوب يُقدّم وجبتي غذاء للنازحين في الجنوب ولمن يستضيفهم من أقارب، وذلك بتمويل من الحكومة اللبنانية التي قررت صرف سلفة للمجلس بقية 300 مليار ليرة”.
يذكر أن الحدود في الجنوب تشهد منذ تشرين الأول الماضي وبشكل يومي، تبادلاً لإطلاق النار بين ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه وإسرائيل، إلا أنه لم يصل إلى حد حرب شاملة، لكنه أدى إلى مقتل 190 لبنانياً على الأقل، بينهم أكثر من 140 عنصراً من “الحزب” و3 صحافيين، فضلاً عن نزوح أكثر من 76 ألف لبناني من البلدات الحدودية، وفق فرانس برس.
فيما تتأرجح المنطقة الأوسع بشكل خطير نحو تصعيد كبير للصراع الذي أججته الحرب في غزة.