.jpg)
رضوان عقيل ـ النهار
حلت في الأيام الاخيرة رياح “المجموعة الخماسية” وأسهمت “المجموعة الخماسية” في بث روح الاتصالات في الاستحقاق المعطل ومن دون تعويل الافرقاء على الأمنيات في انتخاب رئيس الجمهورية في توقيت تتجه فيه مختلف المؤسسات نحو المزيد من التخبّط والانهيارات.
وفي انتظار ما ستحققه “المجموعة الخماسية” بعد سلسلة من التجارب لمكوناتها حيث لم تكن حصيلتها مشجعة ولم تؤدّ الى تحقيق المطلوب، تحضر مراجعة محاولات فرنسا على مدار السنتين الاخيرتين وجولات موفدها جان – إيف لودريان التي لم تثمر الى اليوم مع تبيان سلسلة من المحاولات التي أوقعت الإليزيه في الكثير من المشكلات حيث ظهرت باريس في أكثر من امتحان أنها غير قادرة على فهم طبيعة الكتل النيابية كما يجب.
وفي مراجعة لأكثر الكتل ومقاربة مواقفها من الحراك الاخير الذي يمارسه أعضاء “الجموعة الخماسية” وانتظار ما سترسو عليه من خيارات يترقب الجميع “الاندفاعة السعودية” الجديدة التي يجري التعويل عليها في حال التجاوب معها وتلاقيها مع “الجموعة الخماسية” شرط أن تتوحّد الاخيرة على رؤية واحدة حيث ينتظرها امتحان آخر وما إن كانت ستقدر هذه المرة على اجتراح مخرج يدفع بالكتل الى انتخاب رئيس بدل الاستمرار في حلقات الفراغ الرئاسي المفتوحة. ورغم كل الأجواء التي تعكسها “المجموعة الخماسية” عبر سفراء دولها في بيروت وقنواتها الديبلوماسية لم يلمس بعد أي من النواب الـ128 أن الطريق الى عقد جلسة انتخاب أصبحت معبّدة.
لا تشكك “القوات” في الجهود التي تبذلها الدول الاعضاء في “الخماسية” التي تعمل على خطين: العمل على استقرار لبنان وعدم تدهور الحرب الدائرة في الجنوب الى مواجهة كبرى، واستمرار هذه المواجهات بين إسرائيل و”ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه” وربطها بالحرب المفتوحة في غزة لا تساعد مناخاتها على انتخاب رئيس للبلاد.
توضح “القوات” عبر “النهار” أن سياسة الحزب وحليفته إيران لا تساعد كلها على إتمام هذا الاستحقاق مع ملاحظة أن إيران لم تعد تكتفي بتحريك أذرعها في المنطقة بل وصل الأمر بها الى باكستان رغم ما تمثله الأخيرة من حضور في العالم الإسلامي. وحديث الحزب عن الحفاظ على قواعد الاشتباك في الجنوب وعدم انسحابه من جنوبي الليطاني تطبيقاً للقرار 1701 ولو كان يركز على مسألة أنه لا يريد حصول حرب، لكن الأداء الذي يقدمه في الميدان والسياسة كلها عوامل لا تساعد على انتخاب الرئيس حيث لا يريد إلا فرض مرشحه.
ترى”القوات” أن أعضاء “الخماسية” يتعاطون بصدق لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وأن المطلوب في رأيها سلوك خطوات عملية بعد طول الكلام في الحديث عن المواصفات المطلوبة في شخصية الرئيس المطلوب.
في خلاصة معطيات “القوات” وقنواتها المفتوحة مع أعضاء “الخماسية” لا ترى حتى الآن أن هذه الدينامية ستنتج انتخاب رئيس مع عدم الاعتراض بالطبع على الاتصالات التي تقوم بها في الداخل والخارج لكن كل المعطيات المطروحة بحسب القراءة “القواتية” لا تشير الى انتخاب رئيس الجمهورية مع التوقف عند ضرورة توفر العناصر الداخلية غير المؤاتية حتى الآن لإتمام هذا الاستحقاق.