.jpg)
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في خطوة مفاجئة يوم الجمعة عن قرارها بتعليق التمويل الجديد لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا وذلك على خلفية اتهامات وجهتها السلطات الإسرائيلية لبعض موظفي الوكالة. تتعلق هذه الاتهامات بتورط موظفي الوكالة في الهجوم الذي نفذته حركة ح.م.ا.س على المستوطنات الإسرائيلية في السابع من أكتوبر.
أوضح الناطق باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان رسمي أن الولايات المتحدة تبدي قلقها الشديد إزاء المزاعم التي تشير إلى تورط 12 موظفاً في الأونروا بالهجوم الذي شنته حركة ح.م.ا.س. وفي هذا السياق، أشار ميلر إلى أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد أجرى محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للتأكيد على ضرورة إجراء تحقيق شامل وسريع بشأن هذه الادعاءات.
وأكد ميلر أن الولايات المتحدة تواصلت مع السلطات الإسرائيلية للحصول على تفاصيل إضافية حول الاتهامات الموجهة. وفي الوقت نفسه، أكدت الخارجية الأميركية على الدور الهام الذي تلعبه الأونروا في دعم الفلسطينيين، مشددة على ضرورة أن تقوم الوكالة بالرد على هذه الاتهامات واتخاذ التدابير التصحيحية المناسبة.
من ناحية أخرى، أعلنت الأونروا في بيان لها عن إقالة عدة موظفين لديها وبدء تحقيق داخلي استجابةً للاتهامات الإسرائيلية. وفي تطور متصل، أدلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون بتصريحات في ختام جولته بالشرق الأوسط، أعلن خلالها عن تحقيق تقدم نحو التوصل إلى اتفاق لوقف القتال في غزة.
خلال مقابلة أجراها في إسطنبول، أكد كاميرون على الجهود المبذولة لفتح ميناء أسدود للشحنات المتجهة إلى غزة، موضحًا أن الأمر يحتاج إلى ضغط كبير للوصول إلى اتفاق. وأضاف كاميرون أن هناك احتمالاً للتوصل إلى هدنة توقف القتال وتبدأ في النظر في كيفية إيصال المساعدات وإطلاق سراح الرهائن.
وفي سياق متصل، حذر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة نتيجة الطقس البارد والممطر. وأشار أجيث سونغاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى الآثار السلبية للطقس على الظروف المعيشية الصعبة في غزة، مؤكدًا على الحاجة الماسة لتوفير الدعم الإنساني العاجل لسكان القطاع.
وأظهرت إحصائية نشرها الجـهـاز المـركزي للإحصاء الفلسطيني أن قطاع غزة شهد تدميراً واسع النطاق للبنية التحتية نتيجة القصف الإسرائيلي، مما أدى إلى تهجير قسري لنحو 1.93 مليون مواطن ووقوع الآلاف من الضحايا والمصابين.