#adsense

الحاج: على القضاء ملاحقة التجار المستفيدين من الدعم عبر التهريب وتغطية من الكارتيلات 

حجم الخط
النائب
الحاج: على القضاء ملاحقة التجار المستفيدين من الدعم عبر التهريب وتغطية الكارتيلات 

وجدي العريضي  ـ النهار 
استرعى موقف النائب وائل بو فاعور، حول حملته على التجار الذين استفادوا من الدعم، مطالباً بفرض ضريبة عليهم ولا سيما أنهم استفادوا في كل القطاعات، بينما في مقلب آخر، ثمة من يشير إلى أن المادة المتعلقة بوقف الدعم ألغيت لتسهيل عمل هؤلاء التجار، فضلاً عن حمايتهم من المنظومة السياسية، وبمعنى أوضح، ليس باستطاعة هؤلاء مواصلة دورهم في التهريب وسواه من الإفادة إلا عبر غطاء سياسي لبعضهم، ما يعني أن الأمور ما زالت “فلتانة”، وسبق للقاء الديموقراطي أن طالب بوضع ضرائب على المصارف والأملاك البحرية والنهرية، وهذا لم يكن مدرجاً في جلسة الموازنة الأخيرة أو أثير خلالها، والأمور ما زالت تدور في حلقة مفرغة والمواطن يدفع الثمن.

في السياق، يقول عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج، الذي له دور في الشأن المالي لـ”النهار”: “معه حق النائب أبو فاعور فلديه خبرة يوم كان وزيراً للصحة وعلى معرفة واطلاع وبيّنة بكل ما يحيط بدور التجار بصلة، وسبق أن قام بحملة سلامة الغذاء، لكن لنكن واقعيين ومنطقيين ليس كل التجار سواسية ولا يمكن أن نلاحق الجميع فالبعض استفاد من الدعم، هذا أمر صحيح، ولكنه كان إلى جانب الناس وقام بدوره بشفافية وضمن القانون، فيما البعض يجب ملاحقتهم من خلال عملية التهريب والتغطية من بعض الكارتيلات السياسية، هنا أتفق مع النائب أبو فاعور في هذه الناحية، وبمعنى آخر لا يمكننا إقحام الجميع ووضعهم في خانة واحدة جراء ما يحصل اليوم، فهناك قضاء يلاحق من استفاد من الدعم لمصالح خارج الإطار الوطني العام، بمعنى أن هذا الدعم لم يأت لصالح الناس بل للتهريب والفساد والارتكابات وسوى ذلك وجني أموال طائلة على حساب الخزينة والناس، هذه الفئة يجب ملاحقتها لكن أن نقوم بملاحقة الجميع فهذا لا يجوز، فهناك سلطات قضائية يجب أن تقوم بدورها في هذا السياق”.

يضيف، “في لجنة الموازنة وضعنا معايير لكل الرسوم والضرائب بقانون وحسب الدستور وضبطنا الشطور إلى معيار لتصحيح الرسوم القديمة بشكل واضح”.

أما لماذا ألغيت المادة التي تجيز وقف الدعم للتجار، فيردف كاشفاً أنه جرى دمج موازنتي 23 و24 وحسب ظني كانت في موازنة 23 وهذا ما حصل، لكن أعود وأؤكد بطبيعة الحال ثمّة كارتيلات سياسية ومرجعيات تحمي هؤلاء التجار على مستوى الاستفادة من الدعم والتهريب وسوى ذلك، ويجب ضبطهم ووقفهم من خلال فصل السلطات، بمعنى نحن نقوم بدورنا التشريعي على أكمل وجه ولكن ثمة سلطة قضائية نقدّرها ونحترمها يجب أن تلاحق هؤلاء، ولا يمكننا أن نصنف كل التجار بالفاسدين، لأن ثمة من يعمل ضمن الأطر القانونية وإن كان يتلقى الدعم من خلال المواد الغذائية أو سواها من المشتقات النفطية أو أي مؤسسات تجارية، فالمسألة بحاجة إلى مراجعة ومواكبة ومتابعة من القضاء المختص، وعندها يتم ضبطهم والوصول إلى النتائج المتوخاة.

ويخلص النائب الحاج قائلاً: “ما زال النقاش مستمراً في المجلس النيابي، فهذه العناوين تعالج ضمن الهيئة العامة، وليس عبر رمي التهم جزافاً، والوصول إلى ما نصبو إليه يكون من خلال مؤازرة القضاء والسلطات المختصة، دون إغفال أنني سبق لي أن تقدمت بأكثر من إخبار حول الدعم الذي يستفاد منه في التهريب، وهذا ما حصل وما زال قائماً عبر المعابر الحدودية، وكان لي دور في هذا الإطار مطالباً بملاحقة هؤلاء التجار ومن يقومون بعمليات التهريب، إذ يتلقون الدعم على حساب الخزينة وأموال الناس ويسرحون ويمرحون دون رقيب وحسيب”، ولا يغفل موضوع المتقاعدين عندما يقول إن “مشروع الموازنة يتضمن انتهاكاً للسيادة وتعطيلاً للقضاء وموازنة 24 جريمة، أي لا هيكلة للدين العام ولا إصلاح للقطاع العام ولا حل للمتقاعدين ولا غيرها من الإصلاحات”، خاتماً “من كتب الفذلكة ليس من حضر الموازنة، وهذا دليل على الانفصام في الدولة، ويجب عدم قبول موازنة من دون قطع حساب”.

اقرأ أيضاً: “القوّات”: أي تركيبة سياسية جديدة تأتي على حساب المسيحيين أمر مفروغ منه ​

المصدر:
النهار

خبر عاجل