مُنع من الصعود إلى الطائرة لوصوله متأخراً.. فـ”أخّر المطار”

حجم الخط

المطار

في حادثة غير مسبوقة بمدينة دلهي الهندية، أقدم رجل يُدعى جاي كريشان كومار ميهتا، يبلغ من العمر 25 عامًا، على توجيه تهديد كاذب بوجود قنبلة في المطار على متن رحلة طيران سبايس جيت SG 8496 المتجهة من داربهانجا في بيهار إلى دلهي. جاء هذا الفعل كمحاولة يائسة منه لتأخير الرحلة بعد أن منع من الصعود إلى الطائرة لوصوله متأخراً عن موعد الإقلاع.

مكتب حجز SpiceJet تلقى المكالمة الهاتفية في يوم 24 كانون الأول، مما أدى إلى حالة تأهب “كاملة” في مطار دلهي وسط إجراءات أمنية مشددة، خاصة مع اقتراب احتفالات يوم الجمهورية. تم إنزال جميع الركاب البالغ عددهم 210 ركاب ونقل الطائرة إلى منطقة معزولة. وقد شارك أفراد قوة الأمن الصناعي المركزي ومسؤولو المطار في إجراء تفتيش شامل للطائرة، مما تسبب في تأخير مؤقت لحركة الطيران في المطار.

بعد عمليات البحث المكثفة التي لم تكشف عن أي أدلة تشير إلى وجود قنبلة في المطار؟، تم إعلان التهديد على أنه خدعة. ومع ذلك، ظلت الطائرة تحت المراقبة لفترة من الوقت ليلة 24 كانون الأول.

شرطة دلهي، التي رفعت في البداية قضية ضد شخص مجهول بعد تلقي التهديد الهاتفي، قامت بفحص الرقم الذي صدرت منه المكالمة وتمكنت من التوصل إلى المتهم. بعد القبض عليه واستجوابه، اعترف ميهتا بأنه أجرى المكالمة عمداً لتأخير الرحلة بعد رفض موظفي الطيران صعوده إلى الطائرة لوصوله متأخراً.

هذا الحادث يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة المرتبطة بالتهديدات الأمنية الكاذبة، خاصة في بيئة حساسة مثل المطارات. التهديدات الكاذبة بوجود قنابل تعد جريمة خطيرة تسبب الذعر وتستنفد الموارد الأمنية وتعطل حركة الطيران. كما تؤدي إلى تعقيدات قانونية وأمنية للمتهمين الذين يواجهون عقوبات صارمة.

هذه الواقعة تعد أيضاً تذكيراً بالحاجة إلى التعامل مع أي تهديدات أمنية بجدية، بغض النظر عن دوافعها. الإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها السلطات في هذه الحالة تعكس مستوى الاستعداد والتجاوب الذي يجب توافره في مواجهة أي تهديدات مماثلة في المطار.

بالإضافة إلى ذلك، يُبرز الحادث التحديات التي تواجهها شركات الطيران والمطارات في التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، خاصة في ظل الضغوط التي تفرضها جداول الرحلات المزدحمة والمتطلبات الأمنية الصارمة.

من المهم أيضاً الإشارة إلى أن مثل هذه الحوادث تؤثر بشكل كبير على الثقة في النظام الأمني للمطارات وتسبب إزعاجاً للمسافرين الآخرين الذين يتأثرون بشكل غير مباشر. تتطلب هذه الحوادث مراجعة مستمرة للإجراءات الأمنية وتعزيز التواصل بين السلطات الأمنية وشركات الطيران لضمان الاستجابة الفعالة والسريعة في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.

في نهاية المطاف، يعتبر هذا الحادث تذكيراً بأن الأمن في المطارات والرحلات الجوية يعتمد على التعاون بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المسافرين، وأن الإجراءات الأمنية المشددة ضرورية لضمان سلامة الجميع.

خبر عاجل