#dfp #adsense

العرب واليهود.. توتر واحتقان في اللد

حجم الخط


يتسلط الض على الوضع المتوتر والمليء بالغضب والخوف الذي يسود مدينة اللد الإسرائيلية، التي تعد موطنًا لحوالي 80 ألف نسمة من اليهود و العرب الإسرائيليين وء على الوضع المتوتر والمليء بالغضب والخوف الذي يسود مدينة اللد الإسرائيلية، التي تعد موطنًا لحوالي 80 ألف نسمة من اليهود و العرب الإسرائيليين. يأتي هذا التوتر في أعقاب القتال المستمر في غزة خلال الأربعة أشهر الماضية، مما أحدث تأثيرًا عميقًا على العلاقات بين الجماعتين في المدينة.

بالرغم من ظهور مشاهد التسوق التي تبدو وكأنها تعكس انسجامًا بين اليهود والعرب، إلا أن الواقع يختلف تمامًا كما يشير التقرير. هناك مؤشرات واضحة على الخوف المتزايد، حيث يتم إغلاق المساجد والكنائس والكنس بأبواب معدنية كإجراء احترازي. يدرك كل من اليهود والعرب في المدينة الآثار المحتملة لخروج مشاعر الغضب والخوف المتراكمة، خاصة في ضوء الأحداث الأخيرة في غزة والهجوم الذي نفذته حركة ح.م.ا.س.

الهجوم الذي وقع في 7 تشرين الأول أسفر عن مقتل أكثر من 1140 شخصًا في إسرائيل على يد العرب ، معظمهم مدنيون بما في ذلك النساء والأطفال، وفقًا لأرقام رسمية نشرتها وكالة فرانس برس. خلال هذا الهجوم، تم خطف حوالي 250 شخصًا، تم إطلاق سراح 100 منهم في نهاية نوفمبر خلال هدنة تبادلت فيها إسرائيل السجناء مع الفلسطينيين.

ردًا على هذه الهجمات، نفذت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى “القضاء” على ح.م.ا.س، مما أسفر عن أكثر من 26 ألف قتيل، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لبيانات وزارة الصحة في غزة.

محمد أبو أشرف، أحد سكان اللد البالغ من العمر 71 عامًا، أعرب لصحيفة الغارديان عن قلقه، مشيرًا إلى أن الوضع في المدينة قابل للانفجار في أي لحظة. ويعكس هذا التقرير الوضع الشائك في اللد، التي أصبحت نقطة ساخنة لتوترات بين العرب واليهود، خاصةً بعد أحداث أغسطس 2021 التي شهدوبحسب الغارديان، منذ هجمات السابع من تشرين الأول، زادت وتيرة الاعتقالات بحق العرب الإسرائيليين، فيما وصف بأنه “مناخ من الخوف” بواسطة قادة من المجتمع العربي المحلي في إسرائيل.

أشارت الصحيفة إلى أن جذور التوترات في مدينة اللد تعود إلى الحروب مع العرب التي دارت إبان إعلان تأسيس دولة إسرائيل عام 1948.

وبحسب الغارديان فإن تلك “الندوب لم تلتئم أبدا”، وفي أي وقت تشهد في البلاد أي توتر يسود الخوف في مدينة اللد.

من جانبها، قالت الناشطة المجتمعية في اللد، فداء شحادة: “يخاف الناس أن يغادروا منازلهم ليلا، نخشى من الشرطة ومن المجرمين”.

وأوضحت الناشطة (40 عاما) التي طالما عملت على تعزيز الروابط بين اليهود و العرب في مجتمع مدينتها بين مكوناته المختلفة، إن العقود الأخيرة شهدت موجات من العودة للعرب الإسرائيليين إلى اللد، في وقت غادر فيه اليهود منها بسبب ارتفاع مستويات جرائم العنف والفقر.

ولفتت في حديثها للصحيفة، إلى أن الكثيرين في المدينة لديهم أقارب في قطاع غزة، وفقد كثيرون منهم بعض هؤلاء الأقارب خلال الضربات الإسرائيلية في القطاع، مشيرة إلى أن أي مراسم تأبين تتم بشكل سري ولا يتم الإعلان عن الوفيات في المساجد خوفا من السلطات، على حد تعبيرها.

على الجانب الآخر، أشارت الغارديان إلى حركة غير حكومية تحمل اسم “لودايم – Lodaim” أو “غارين توراني”، وتصف نفسها بأنها تعمل على تعزيز الوجود اليهودي في اللد، وقال رئيسها نوعام دريفوس للصحيفة إن عدم اندلاع أعمال عنف في المدينة على الرغم من الحرب الدائرة يعود إلى “الخوف من رد الفعل ومما حدث في 7 تشرين الأول”.

أشارت الغارديان إلى أن “توراني” حركة دينية تتبع الأيدلوجية القومية وتتبنى أفكارا يمينية متطرفة، وانتقل العديد من أعضائها أو داعميها إلى اللد خلال السنوات الأخيرة.

وقال موسى العبرة (49 عاما) من سكان اللد، إن العرب في المدينة يشعرون بالحصار بين “المطرقة والسندان”، موضحا: “لو قلنا إننا ندعم غزة سيقولون إننا موالون ل.ح.م.ا.س. ولكن لو قلنا إننا لا علاقة لنا بهم، يتم رفضنا من المجتمع أيضًا”.

بينما اعتبر دريفوس أن هجمات 7 تشرين الأول “سببها الثقة بالعرب”.

وذكر محللون في إسرائيل، أن حركة غارين توراني وغيرها من الحركات القومية الدينية المماثلة، زادت قوتها وتمكينها في ظل الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتانياهو، والتي تضم وزراء متشددين مثل إيتمار بن غفير، وفق الصحيفة.

المصدر:
الحرة

خبر عاجل