
لا يوفر جمهور محور “ا.ل.م.م.ا.ن.ع.ة.”، فرصة للتطاول والتجنّي بحملات شعواء على بكركي والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والتي لا تمرّ عظاته كل أحد بدون أن تترك وقعها لدى سامعيها.
فبعد عظة أمس الأحد، شنّ جمهور المحور الممتعض من كلام الحق حملة على الراعي تحت وسم “راعي العملاء”، الذي لا يزال يتصدّر “الترند” على منصة “X”، منذ يوم أمس الأحد.
“ثقافة الموت والانتصارات الوهمية”
إذ قال الراعي في عظته: أهلنا في القرى الحدودية يؤكدون لنا رفضهم ان يكونوا كبش محرقة لثقافة الموت التي لم تجر الا انتصارات وهمية.
ردود مستنكرة
في السياق، اعتبر عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب شوق الدكاش عبر منصة “X”، أن الحملة المسعورة على البطريرك بشارة الراعي ليست جديدة على بكركي التي كانت وستبقى أمينة على لبنان 10452 كلم وعلى حمل هموم الناس والتمسك بثقافة الحياة والامل والعمل. اضاف: “بكركي، كما لبنان والحق والحقيقة ثوابت راسخة”.
كما توجّه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك إلى المتطاولين على بكركي، وقال عبر “إكس”: “أنتم تعيشون في دولةٍ رُسِّمت حدودها بخَيطٍ مَنسولٍ من جبّةِ بطريرك وتتأرجحون بأمانٍ على غصن من أرزها المبارك، تحميكم قواعد الشَبْك الوطني لا قواعد الاشتباك. ضبّوا ألسِنةَ السوء قبل أن تُسقِط لبنان فتندمون.. وانتم تعلمون”.
بدورها، اعتبرت الجبهة السيادية في بيان صادر عنها اليوم الإثنين، أن“بكركي والصرح البطريركي وغبطة البطريرك الراعي أعلى من أن تطالهم ذبابات وذبذبات جيوش الكترونية وغير الكترونية، جيوش بانتصارات وهميّة، فلن نعطيهم شرف الردّ عليهم”.
عظة الأحد
أعرب البطريرك الراعي عن قلقه الشديد ممّا أنزله هذا العنف ولا يزال في عيش الجنوبيين الذي أصبحوا تحت رحمة “الحرب المفروضة عليهم والمرفوضة منهم”، كما قال في عظة الأحد.
وأكد أن الجنوبيين “يعتبرون (هذه الحرب) لا شأن للبنان واللبنانيّين بها”. ونقل الراعي عن “أهالي القرى الحدوديّة في الجنوب” وجعهم “لتخلّي الدولة عنهم وعن واجباتها ومسؤوليّاتها تجاههم”.
كما نقل عنهم رفضهم ان يكونوا “رهائن ودروعاً بشريّة وكبش محرقة لسياسات لبنانية فاشلة، ولثقافة الموت التي لم تجرّ على بلادنا سوى الإنتصارات الوهميّة والهزائم المخزية”.
كما أسف الراعي ان “نرى شعبنا في حالة الذل والفقر والتقهقر الاقتصادي ولا عجب فدولتنا المبتورة الرأس اصبحت بمقدراتها الكبيرة فريسة الفاسدين المعتدين عليها والعاملين بكل وسعهم على عدم انتخاب رئيس للجمهورية لكي يخلو لهم الجو والوقت الطويل لقضم مالها ومؤسساتها واشاعة حالة من الفوضى تسمح للنافذين تمرير ما هو غير شرعي”.