#dfp #adsense

خاص – ترمب يتقدم.. هل يعود الى البيت الأبيض مجدداً؟

حجم الخط

توجهت الأنظار في العام 2020 إلى الانتخابات الأميركية بين ترمب وبايدن إذ كان العالم يترقب نتائجها بشغف. وفشل ترمب حينها في تحقيق الفوز لأسباب عدة رئيسية:

أولًا، كانت سياسات ترمب محل جدل واسع إذ اعتبر كثير من الناخبين أن سياسته الخارجية والداخلية مثيرة للانقسام وغير فعالة في بعض الأحيان. في السياسة الخارجية، اتخذ ترمب مواقف صارمة وغير تقليدية. على سبيل المثال، انسحب من اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني، مما أثار قلق الحلفاء والمراقبين الدوليين.

ركز ترمب على قضايا مثل الهجرة والتجارة، واتخذ إجراءات مثل بناء جدار على الحدود الأميركية المكسيكية، وفرض رسوم جمركية على الصين، وهي خطوات أثارت جدلاً واسعاً.

على مستوى البيئة، اتخذ ترمب قرارات أثارت القلق بين المدافعين عن البيئة، مثل تخفيض القيود على التنقيب عن الفحم والنفط وإلغاء العديد من القوانين البيئية.

سياسته الضريبية كانت محل نقاش، حيث قلل الضرائب للأفراد والشركات بشكل كبير. ورأى البعض أن هذه الخطوة تعود بالفائدة على الاقتصاد، بينما اعتبرها آخرون مفيدة فقط للأغنياء والشركات الكبرى.

في مجال الرعاية الصحية، حاول ترمب إلغاء أو تعديل قانون الرعاية الصحية المعروف باسم “أوباماكير”، مما أدى إلى توترات في السياسة الصحية الداخلية.

ثانياً، تأثرت شعبية ترمب سلباً بسبب تعامله مع جائحة كورونا، وانتقد العديد من الخبراء والمواطنين طريقة إدارته للأزمة الصحية وعدم اتخاذه إجراءات كافية للحد من انتشار الفيروس.

الاستجابة المتأخرة: انتُقد ترمب لعدم تحركه السريع في بداية الجائحة. كان هناك تأخير في تنفيذ الإجراءات الوقائية والاستجابة الطبية، مما أدى إلى انتشار الفيروس بشكل أوسع.

التقليل من خطورة الفيروس: في العديد من تصريحاته العلنية، بدا ترمب يقلل من خطورة فيروس كورونا، مما أثر على الإدراك العام للمخاطر والاستجابة المجتمعية للجائحة.

التناقض في المعلومات: شهدت فترة حكمه تناقضات في المعلومات الصادرة من البيت الأبيض والمؤسسات الصحية مثل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، مما أدى إلى الارتباك وعدم الثقة في الإرشادات الصحية.

ثالثًا، شهدت فترة رئاسته انقسامات حادة في المجتمع الأميركي. وتعززت الخلافات العرقية والاجتماعية خلال فترة حكمه، مما أثر على تأييد الناخبين له.

تبنى ترمب خلال الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد وغيره من الأميركيين الأفارقة، موقفا يُنظر إليه على أنه غير متعاطف مع الحركة ومطالبها، مما أدى إلى تعميق الشقاق العرقي. وصرح ترمب حول أحداث شارلوتسفيل، حيث وصف المجموعات اليمينية المتطرفة والمتظاهرين المناهضين للعنصرية بأنهم “أشخاص جيدون على كلا الجانبين”.

وصف ترامب بعض الدول بألفاظ تمييزية، مما أثار استياءً دوليا وداخليا وساهم في تصوره كرئيس يفتقر إلى الحساسية الثقافية والاحترام للتنوع. وبعض السياسات التي تبناها مثل حظر السفر على دول معينة ذات أغلبية مسلمة، أثارت انتقادات لتأثيرها على المجتمعات المسلمة والتصورات حول الإسلاموفوبيا.

كما واجه ترمب انتقادات شديدة بسبب تصريحاته وتغريداته المثيرة للجدل. وكان أسلوبه غير التقليدي في التواصل مع الجمهور مصدر قلق للعديد من الناخبين.

أما فيما يتعلق بانتخابات العام 2024، يُعتقد أن ترمب قد يكون لديه فرصة أكبر للفوز على بايدن لأسباب عدة ومنها:

 

يتمتع ترمب بقاعدة داعمة قوية ومخلصة. هؤلاء الداعمون لا يزالون متحمسين لقيادته ويُظهرون دعماً قوياً لأجندته السياسية. ويستغل ترمب الانقسامات الحزبية لصالحه، وبمهارته في تسليط الضوء على القضايا التي تثير الانقسام، يمكنه تعزيز قاعدته الانتخابية. ويعتمد ترمب المواقف القوية المؤيدة لحقوق حمل السلاح، والتي تحظى بشعبية كبيرة بين قاعدته الانتخابية.

يبرز ترمب ضعف تعامل بايدن في قضايا الهجرة غير الشرعية وأمن الحدود كنقاط رئيسية في حملته. ويستخدم سياسته المتشددة تجاه الصين كوسيلة لتعزيز دعمه الانتخابي، وذلك بتصوير الديمقراطيين على أنهم أقل حزماً في التعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية التي تمثلها الصين.

تغير المشهد السياسي منذ الانتخابات الأخيرة.

أعلن ترمب في تصريحاته حول الحرب الروسية في أوكرانيا، أنه لو تم انتخابه مجدداً، يعتقد أنه سيتمكن من تحقيق حل للصراع في غضون 24 ساعة. هذه التصريحات تعكس نهجه الفريد في الدبلوماسية ورؤيته للعلاقات الدولية. كما أشار إلى أنه سيسمح لروسيا بالاستيلاء على جزء من أوكرانيا، مما يمثل تحولاً كبيراً في السياسة الخارجية الأميركية التقليدية.

بالإضافة إلى ذلك، انتقد ترمب حجم الدعم العسكري الأميركي المقدم لأوكرانيا، مما يشير إلى إمكانية تغيير في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه الصراع الأوكراني في حال فوزه بالانتخابات. هذه التصريحات تعكس رؤية ترمب الخاصة للتعامل مع الأزمات الدولية وقد تؤثر على توجهات الناخبين الأميركيين وعلاقات الولايات المتحدة الخارجية.

انتقد ترمب القيادة الإسرائيلية بسبب هجمات ح.م.ا.س، والتي تعتبر منظمة إرهابية، في 7 تشرين الأول. أصر على أنه سيتخذ موقفاً أكثر صرامة ضد إيران، الداعم الرئيسي للجناح العسكري لحكومة غزة، لكنه أشار إلى أن الصراع بين إسرائيل وح.م.ا.س سيتعين عليه أن يأخذ مجراه. في حين، يفقد جو بايدن دعم بعض الناخبين لصالح دونالد ترمب بسبب ما يُعتبر انحيازاً مفرطاً نحو إسرائيل في هذا الصراع.

وجّه ترامب انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس جو بايدن بعد توجيه القوات الأميركية ضربات إلى مواقع لل.ح.و.ث.ي.ي.ن في اليمن. وكتب ترامب عبر “اكس”: “اسمحوا لي أن أوضح. نحن نلقي قنابل في جميع أنحاء الشرق الأوسط من جديد، ووزير دفاعنا الذي اختفى منذ 5 أيام يدير الحرب عبر جهازه المحمول في غرفة المستشفى”.

فرص فوز ترمب ازدادت بالانتخابات الرئاسية للعام 2024 إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبعض المراقبين، عقب فوز المرشح الرئاسي الجمهوري في الانتخابات التمهيدية في نيو هامبشاير يوم الثلاثاء.

على أرض الواقع، فاز ترمب في الانتخابات التمهيدية بنسبة 54.5% مقابل 43.2% لنيكي هيلي، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”. يأتي هذا بعد فوزه الساحق في الاجتماعات الانتخابية في آيوا في 15 كانون الثاني. بعد نتيجة آيوا، انسحب حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، الذي أظهرت استطلاعات الرأي أنه كان أقرب منافس لترمب طوال السباق الجمهوري، وأعلن تأييده للرئيس السابق.

يوم الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة سيقام الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2024، والفائز سيخدم لمدة أربع سنوات في البيت الأبيض، بدءاً من تنصيبه في 20 كانون الثاني 2025. ويقوم الناخبون بانتخاب ليس فقط رئيساً، بل أيضاً مرشحين للكونغرس لمقاعد في مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأميركي. ولا جدل أن الانتخابات الأميركية تظل حدثاً معقداً يتأثر بعوامل عديدة، وسواء فاز ترمب في العام 2024 أم لا، فإن تأثيره على السياسة الأميركية سيظل محل دراسة ونقاش لسنوات مقبلة.​

اقرأ أيضاً عن: الانتخابات الأميركية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل