
في تطور متسارع للأحداث في الشرق الأوسط، تعرضت قاعدة عسكرية أميركية في الأردن له.ج.و.م دقيق ومحكم، والذي يمثل تحولاً كبيراً في الديناميكيات الإقليمية. وال.ه.ج.و.م الحاصل في الأردن، الذي نفذ بطائرة مسيرة، استهدف بشكل خاص القاعدة اللوجستية الواقعة في البرج 22، وهي جزء من شبكة الدفاع الأردنية.
في هذا الإطار، وفي ظل الأوضاع المتوترة المستمرة بالشرق الأوسط، يواجه الرئيس الأمريكي جو بايدن وقتًا حاسمًا، خصوصًا بعد التهديدات المتكررة من إدارته بالرد على أي هجمات تستهدف قواتهم، خاصة في العراق وسوريا. وفي هذا الإطار، يُعد اله.ج.و.م الأخير الذي استهدف البرج 22 على الحدود بين الأردن وسوريا تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، خاصة وأنه أسفر عن م.ق.ت.ل عسكريين أميركيين للمرة الأولى منذ بداية ال.ح.ر.ب بين إسرائيل و.ح.م.ا.س في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول.
يُنظر إلى هذا اله.ج.و.م الواقع بين الأردن وسوريا كعامل مفاقم للتوترات القائمة في المنطقة، مما يزيد من المخاوف بشأن توسع النزاع ليشمل إيران بشكل مباشر. في هذا الوقت الحرج، يواجه بايدن تحديات سياسية داخلية، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والانتقادات التي يوجهها له منافسه الجمهوري دونالد ترامب.
تواجه الإدارة الأميركية عدة خيارات للرد على ال.ه.ج.و.م الذي استهدف قاعدتها بين الأردن وسوريا، تتراوح ما بين ضرب الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق وسوريا، استهداف القواعد الإيرانية في سوريا، أو حتى الاستهداف المباشر لمواقع داخل إيران. وفي تحليل للأوضاع، يعتقد جويل رايبورن، المبعوث الخاص السابق لسوريا خلال إدارة ترامب، أن “ال.ه.ج.و.م على البرج 22 تجاوز كافة الخطوط الحمراء، ويستلزم رداً أمريكياً مباشراً وفعالاً للحيلولة دون استمرار هجمات الفصائل الموالية لإيران”، كما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
من جهته، أشار مفاوض السلام الأميركي السابق في الشرق الأوسط آرون ديفيد ميلر، والذي يعمل حالياً في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إلى “وجود عدة طرق للرد، تشمل استهداف أفراد إيرانيين في سوريا أو العراق أو حتى الأصول البحرية الإيرانية في الخليج العربي”.
وقال: “ما تحتاج الإدارة إلى القيام به في الوقت الحالي هو إرسال إشارة واضحة مفادها أن استمرار هذه الهجمات سيثير رد فعل أقوى بكثير من السابق”.
كما أوضح أنه “يمكن الرد بقوة دون تجاوز الخط الأحمر، ألا وهو تنفيذ ضربات مباشرة على الأراضي الإيرانية”.
في المقابل، دعا العديد من الجمهوريين خلال الساعات الماضية إلى “ضرب أهداف داخل إيران رداً على استهداف القاعدة الأميركية بين الأردن وسوريا”.
وقال السيناتور توم كوتون (جمهوري من أركنساس)، وعضو لجان الخدمات المسلحة والاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن “الولايات المتحدة يجب أن ترد عبر انتقام عسكري مدمر ضد القوات ال.إ.ر.ه.ا.ب.ي.ة الإيرانية، سواء في إيران أو بين سوريا والأردن أو في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.
ومنذ تفجر الحرب بين إسرائيل وحركة ح.م.ا.س في قطاع غزة، تصاعد التوتر بشكل عام في المنطقة وعلى عدة جبهات، من العراق إلى سوريا فاليمن ولبنان، حيث تتواجد فصائل مسلحة موالية لإيران ومدعومة منها. ويذكر أن الأردن لم تقم بأي عمل عسكري خلال هذه الحرب على جبهاتها.
اذ أيضاً تعرضت القواعد العسكرية التي تضم قوات أميركية في العراق وسوريا لنحو 158 ه.ج.و.م.اً من قبل تلك الفصائل منذ 17 تشرين الأول الماضي.
فيما هددت الفصائل، الأسبوع الماضي، ببدء مرحلة ثانية من الهجم تتضمن تكثيف ضرباتها في البحر الأبيض المتوسط لمحاصرة موانئ إسرائيل.
في المقابل، نفذت القوات الأميركية أكثر من ضربة في البلدين على مقرات تلك المجموعات المسلحة، متوعدة بالمزيد إذا استمرت الهجمات.
اقرأ أيضاً عن: تطورات الأردن