
تشتد الأجواء الأميركية في أميركا خاصة مع تسارع الوقت نحو الانتخابات الرئيسية والتي يعلوها حتى اللحظة الرئيس السابق والمرشح الحالي دونالد تراب وذلك في جو من التشنجات بينه وبين بايدن خاصة مع اقتراب الانتخابات.
بينما تتجه معركة الانتخابات الرئاسية الأمريكية نحو مرحلة متزايدة من التنافس بين الرئيس الحالي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب، تراقب الصين الأوضاع بحذر. يثير الانتخابات مخاوف على نحو مزدوج، حيث يُتوقع أن يتبنى المرشحان لهجة حادة تجاه الصين، مما قد يهدد بشكل كبير التحسن الهش الذي شهدته العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في الأشهر الأخيرة.
في السياق الأول، تثير الحملة الانتخابية ذاتها قلقًا، حيث يُتوقع أن يتحدث المرشحان بشكل حازم بشأن الصين، مما قد يعيق التقدم الذي تم تحقيقه في العلاقات بين البلدين. في الوقت نفسه، يُلقي التركيز على توحيد الحلفاء في المنطقة مثل المحيط الهندي والهادي بظلال قلق بكين، التي تعتبر ذلك تحالفًا يستهدفها.
ثانيًا، تعتبر نتائج التصويت المزمعة في تشرين الثاني مصدر قلق إضافي للصين. فلا يحظى أي من المرشحين بتأييد خاص من قبل بكين، حيث يسعى بايدن إلى إيجاد مجالات للتعاون مع الصين، في حين تثير سياسته تجاه توحيد الحلفاء قلقًا في بكين. من ناحية أخرى، يُشير النهج الانعزالي لترامب إلى تردده في الدفاع عن تايوان، ولكن يظل من الصعب التنبؤ بموقفه الشديد حيال الصين، التي يُلقى على عاتقها المسؤولية عن جائحة كوفيد-19 والتي قد تشهد تصعيدًا في الحروب التجارية بحكم رئاسته السابقة.
وفي هذا الصدد، قال أستاذ العلاقات الدولية في “جامعة فودان بشانغهاي” تشاو مينغ هاو، إنه “بالنسبة للصين، وبغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية، فإنهما سيكونان بمثابة وعائي سم”. فحتى مع التحسن الطفيف في العلاقات، فإن التوترات ما تزال على أشدها، لاسيما بشأن تايوان.
كما أن مسألة من سيتولى منصب الرئاسة في البيت الأبيض يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة، ليس فقط على العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، بل على السلام في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وتوافق عدد من المحللين في كلا البلدين مع آراء تشاو، الذي يشير إلى أن بكين ربما تجد في بايدن “أهون الشرين” بسبب ثبات أدائه مقارنة مع عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات ترامب. لكنهم يشيرون كذلك إلى أن الحكومة الصينية لا تشعر بارتياح إزاء نجاح بايدن في بناء شراكات لمواجهة الصين.
وإلى ذلك، قال سون تشنغ هاو، زميل المركز الدولي للدراسات الأمنية والاستراتيجية بـ”جامعة تسينغهوا”، إنه “بغض النظر عمن سيتولى المنصب، فإن ذلك لن يغير الاتجاه العام للمنافسة الاستراتيجية الأميركية مع الصين”.
وأضاف أن “الصين ليس لديها أي تفضيل فيما يتعلق بمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية (الأميركية) لأن بكين لديها خبرة في التعامل مع أي منهما لمدة أربع سنوات”.
اقرأ أيضاً: مطالبة 26 مدعياً عاماً لإدارة بايدن بتأمين الحدود