عادت محركات اللجنة الخماسية للدوران حول الملف الرئاسي، وهناك جهود بارزة ستتمحور خلال الساعات والأيام المقبلة لإخراج الملف الرئاسي من دائرة الشغور. لكن يبقى نجاح اللجنة الخماسية مرهوناً بنوايا فريق الممانعة المعطل الأساسي للانتخابات الرئاسية في لبنان، نتيجة ربط الاستحقاق الرئاسي بالتطورات الميدانية في غزة وجنوب لبنان، ومدى تحرر الملف الرئاسي من قبضة الأجندة الإيرانية وبازار المقايضات الذي يحاول الفريق الآخر القيام به.
الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي يعتبر في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “لا شك بأن تحرك اللجنة الخماسية العربية الدولية لا يأتي من فراغ، فهناك تمهيدات واسعة لتنشيط هذه اللجنة عبر سفرائها في بيروت اولاً، ثم عبر الاجتماع على مستوى أعلى في إحدى العواصم العربية.
يضيف الزغبي: “التعويل على “الخماسية” يمكن الأخذ به لكن بشكل حذر، نتيجة التعقيدات الكبرى التي تواجه الاستحقاق الرئاسي اللبناني، خصوصاً أن هناك فريقاً، وهو فريق الممانعة، يربط ويجعل من هذا الاستحقاق رهينة لتطورات غزة والجنوب وطبعاً للأجندة الإيرانية. وكأن الاستحقاق الرئاسي بات مربوطاً بما يجري في البحر الأحمر وباب المندب، وكذلك على الحدود السورية والعراق والأردن، وما بين العلاقات الحذرة ما بين العراق وإيران، وبين إيران وباكستان، ونتيجة العمليات التي قامت بها إيران. كل هذا الملف خاضع طبعاً لهذه العوامل والتجاذبات، فهل تستطيع اللجنة الخماسية أن تفكك هذه العقد وتجعل الاستحقاق الرئاسي مسألة مستقلة وحرة ومتحررة من كل هذه القيود الخارجية التي تطرحها إيران من خلال ذراعها في المنطقة أي “ح.ز.ب.ا.ل.ل.ه.؟”.
الزغبي يرى، أن “الملف خاضع للنقاش من خلال تحرك السفراء في بيروت، من ثم الاجتماع الموعود للجنة على مستوى أرفع كي نحكم على قدرتها في مسألة بت الاستحقاق الرئاسي اللبناني. لكن لا شك أن هذا الحراك الخماسي يعد ويشي بتطور ما في هذا الملف، ولعل التطور الأبرز الذي سيحصل هو فصل ما بين الحرب في غزة والمشاغلة على جبهة الجنوب في لبنان، وبين الملف الرئاسي فيتحرر هذا الملف من الأثقال الخارجية، عندها يمكن عقد الآمال على انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية”.
