
تعتبر الهند من أكبر دول العالم وأكثرها تنامياً للسكان والكثافة السكانية، وتظهر الهند في الآونىة الأخيرة على أنها كيان إقتصادي له وزنه على الصعيد العالمي.
في هذا السياق، أعلنت وزارة المالية أن “الهند قد تحتل المركز الثالث كأكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2027، حيث من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 5 تريليونات دولار. يأتي هذا الإعلان في ظل انتظار صدور الميزانية المؤقتة في وقت لاحق من هذا الأسبوع”.
ووفقًا لتقرير صادر يوم الاثنين، فإن “الاقتصاد الهندي يستعد لتحقيق نمو يبلغ 7% أو أكثر خلال السنة المالية 2024. يبدأ العام المالي للهند في الأول من حزيران وينتهي في 31 آذار.
إذا تحقق هذا الهدف هذا العام، فإنه سيكون العام الثالث على التوالي الذي يحقق فيه الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 7% في الهند. ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي الحالي للبلاد 3.7 تريليون دولار، وتهدف الحكومة إلى تحقيق تقدم كبير لتصبح دولة متقدمة بحلول عام 2047.
ووفقًا لتقديرات بنك “غولدمان ساكس”، تستعد الهند لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2075، متجاوزةً اليابان وألمانيا، وحتى الولايات المتحدة.
حاليًا، تحتل الهند المركز الخامس كأكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا.
يصف الدكتور ريان ليمند، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Neo Vision لإدارة الثروات، الهند بـ “صين المستقبل”، مشيرًا إلى أن “الهند تشهد تحولًا سياسيًا نحو الغرب، مع انتقال الصناعات من الصين إلى الهند”.
وأكد ليمند أن “الهند قد زادت جاذبيتها للمستثمرين من خلال التركيز على التصنيع وتعزيز البنية التحتية”.
ارتفعت أسعار الأسهم الهندية بشكل إيجابي في بداية هذا العام، حيث ارتفع مؤشر “نيفتي 50” بأكثر من 20% في عام 2023. وقد تجاوز المؤشر، في هذا الشهر، مستوى 22 ألف نقطة للمرة الأولى.
زاد التفاؤل المتزايد بشأن آفاق النمو في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، بالإضافة إلى ارتفاع السيولة وزيادة المشاركة المحلية، في تعزيز هذا الارتفاع.
وكانت الآمال في استمرارية السياسة أيضًا دافعًا للارتفاع، حيث تستعد الهند لإجراء انتخاباتها العامة في الفترة من أبريل إلى أيار. خفض أسعار الفائدة
يراهن المستثمرون على أن بنك الاحتياطي الهندي سوف يخفض أسعار الفائدة هذا العام، على الأرجح في النصف الثاني من 2024 – الأمر الذي من المرجح أن يؤدي إلى رفع أسواق الأسهم وكذلك تحفيز زيادة الإنفاق في الاقتصاد.
ووسط جاذبيتها للاستثمارات الخارجية، فإن العائلات الهندية في الداخل تقوم حالياً ببيع الذهب لشراء الأسهم الهندية، رغم أن الذهب مقدس لديهم، وهو ما يدل على وجود فرص كبيرة للاستثمار في الهند، كما يقول ليمند.
تجاوزت البورصة الهندية بورصة هونغ كونغ من حيث القيمة السوقية لتصبح في المرتبة الرابعة عالمياً، ويعكس تقدّمها تفاؤل المستثمرين العالميين المتزايد بفرص الهند الاقتصادية، وفقًا لبيانات نشرتها وكالة بلومبرغ يوم الثلاثاء الماضي.