أرامكو أمام طرح “أسهم جديدة”

حجم الخط

شركة أرامكو السعودية، الرسميّة باسم “الشركة السعودية للنفط أرامكو” (Saudi Arabian Oil Company – Aramco)، هي إحدى أكبر شركات النفط والطاقة في العالم. تأسست في عام 1933، ومقرها الرئيسي في الظهران بالمملكة العربية السعودية.

تُعد أرامكو السعودية مؤسسة نفطية متكاملة رائدة، وتشمل أنشطتها استكشاف وإنتاج وتكرير وتصنيع وتسويق النفط والغاز الطبيعي. تلعب دورًا حيويًا في الاقتصاد السعودي وتعتبر مصدرًا رئيسيًا لإيرادات المملكة.

تمتلك أرامكو أحد أكبر الاحتياطيات من النفط في العالم، وتدير عدة مرافق لتكرير النفط وإنتاج المشتقات البترولية. في كانون الأول 2019، قدمت أرامكو السعودية عرضًا عامًا أوليًا (IPO) حيث تم طرح جزء صغير من حصة الشركة للبيع في السوق المالية السعودية (تداول). كانت هذه خطوة هامة في إطار استراتيجية المملكة لتنويع اقتصادها وزيادة شفافية الشركة.

في هذا السياق، قالت وكالة “بلومبرغ” إن “المملكة العربية السعودية تدرس خططًا لإحياء طرح لاحق في شركة أرامكو خلال شباط المقبل، في صفقة بمليارات الدولارات من المرجح أن تصنف من بين أكبر مبيعات الأسهم في السنوات الأخيرة، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر”.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأن المعلومات خاصة، إن “المملكة تعمل مع مجموعة من المستشارين، وتسعى إلى جمع ما لا يقل عن 40 مليار ريال (10 مليارات دولار) من بيع الأسهم في سوق الأسهم السعودية. ومن شأن الصفقة الناجحة أن تجلب الأموال اللازمة لتمويل خطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الطموحة لتنويع الاقتصاد”.

وتأتي خطط البيع الجديدة بعد 4 سنوات من جمع المملكة العربية السعودية حوالي 30 مليار دولار في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو، والذي كان أكبر بيع للأسهم في العالم على الإطلاق.

وقالت “بلومبرغ”، في تقرير إنه “لا يوجد قرار نهائي بشأن توقيت بيع الأسهم ومن الممكن أن تتأخر الصفقة، فيما رفضت “أرامكو” التعليق”.

و”أرامكو” هي أكبر مصدر للنفط في العالم، حيث تبلغ قيمتها السوقية ما يزيد قليلاً عن 2 تريليون دولار. فاجأت الشركة السوق هذا الأسبوع بالتخلي عن خططها لتعزيز طاقتها الإنتاجية للنفط، ما سيحرر أيضًا مليارات الدولارات من الإنفاق التي يمكن استخدامها في أماكن أخرى.

وكان الأمير محمد بن سلمان قد قال في كانون الثاني 2021، إن “الحكومة ستتطلع إلى بيع المزيد من الأسهم في الشركة، مع تحويل العائدات إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي”. وذكرت “بلومبرغ” في مايو أن “هذه الخطط اكتسبت زخما في العام الماضي”.

وتمتلك الحكومة السعودية بشكل مباشر نحو 90% من شركة أرامكو، بالإضافة إلى 8% أخرى يملكها صندوق الاستثمارات العامة. وكان الصندوق، الذي يرأسه ولي العهد السعودي، أكبر صندوق ثروة سيادية من حيث الإنفاق على مستوى العالم العام الماضي. حيث يعتبر أداة رئيسية لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، وإنفاق المليارات على كل شيء بدءًا من الاستثمار في شركات صناعة السيارات الكهربائية، وإنشاء شركة طيران جديدة لدعم بطولات الغولف الناشئة. ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو ياسر الرميان هو أيضًا محافظ الصندوق.

ووجهت الحكومة الشركة بوقف زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل يومياً، لتبقى المستويات القصوى عند 12 مليونًا بدلاً من ذلك، ما سيترك للشركة احتياطيًا قدره 3 ملايين يوميًا مقارنة بمستوى إنتاجها الحالي.

اقرأ أيضاً: نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات: لوضع حدّ لكلّ المشاريع العشوائية

المصدر:
العربية

خبر عاجل