
كان الحدث الداخلي الأبرز أمس الثلاثاء، زيارة سفراء دول “الخماسية” لرئيس مجلس النواب نبيه بري، لكنه اقتصر فعلياً على الصورة الجامعة للسفراء في عين التينة. ففي المضمون، لم تؤدِ الزيارة الى تحريك الملف الرئاسي الذي من أجله تألفت اللجنة. كما أنّ الرئيس بري، بقي على مواقفه التي ثابر عليها منذ نشوب أزمة الفراغ الرئاسي منذ عام و3 أشهر. فهل كانت زيارة السفراء خطوة لا لزوم لها ما دامت لم تضف شيئاً الى المساعي لحل هذه الأزمة؟ وفي الواقع ظهرت كأنها “حوار طرشان” ما دام رئيس البرلمان مستمر على قديمه المعطّل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي.
ووفق مصادر اللجنة الخماسية، “أنّ زيارة عين التينة ستكون اللقاء الوحيد للخماسية في الوقت الحاضر، ولن تكون هناك لقاءات أخرى للسفراء»، وأوضحت أنّ الكلام “تناول العموميات إنطلاقاً من قرار “الخماسية” الامتناع عن طرح الأسماء على مستوى الترشيحات الرئاسية. لذلك ابتعد السفراء عن طرح اسم أي مرشح، لأن هذا شأن اللبنانيين”.
لكن بري تكلم على أهمية الحوار، وقال: “حتى لو دعيت الى عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، والخلاف ما زال موجوداً، فلن تؤدي الى نتيجة». وقال للسفراء: “أنا مستعد لعقد جلسة الانتخاب هذه، لكن فلنأتِ الى الحوار أولاً ولنتفق على اسم مرشح، ونذهب بعد ذلك الى جلسة لانتخابه”.
وذكرت معلومات أنّ السفراء سيرفعون تقارير الى بلادهم لاتخاذ الخطوات اللاحقة، وأشارت الى أنّ المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان سيزور لبنان قبل العاشر من شباط المقبل.
وتبعاً للمعلومات نفسها، فإنّ السفراء شددوا على فصل الاستحقاق الرئاسي عن حرب غزة، فيما لا تزال مواجهات الجنوب في دائرة العنف اليومي، كما كانت الحال أمس.
والتقى وفد سفراء اللجنة الخماسية ضم سفراء المملكة العربية السعودية وليد بخاري وقطر الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن فيصل آل ثاني، وفرنسا هيرفي ماغرو، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الاميركية ليزا جونسون، أمس الثلاثاء في مقّر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس الثلاثاء، ضمن المساعي الرامية للدفع باتجاه انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
واستمر اللقاء مع بري في حضور مستشاريه محمود بري وعلي حمدان زهاء الساعة جرى خلاله عرض للمستجدات لاسيما الاستحقاق الرئاسي. وكان لافتا تعميم تصريح مقتضب لرئيس المجلس بعد اللقاء اعلن فيه “ان الموقف كان موحداً والإجتماع مفيد وواعد”. كما حرص السفراء على تأكيد وحدة مواقفهم فقال السفير المصري “سنجتمع ونتفق على كلّ شيء وموقف اللجنة الخماسيّة موحّد”. واكد السفير الفرنسي ان “موقف السفراء موحّد وسنلتقي المسؤولين السياسيين في لبنان قريباً”. وأكدت السفيرة جونسون ان “اللقاء كان جيدا وموقفنا موحد”.
اقرأ أيضاً: بري التقى سفراء “الخماسية”: لا “فيتوات” ولا تزكية
