#adsense

31 كانون: درس وعِبرة

حجم الخط

القوات اللبنانية بعد 34 عامًا على 31 كانون الثاني

34 عامًا على 31 كانون الثاني من العام 1990، يومها شنّوا ح.ر.ب.ا شعواء على المجتمع المسيحي بهدف إلغاء “القوّات اللبنانيّة” من الوجود بحجّة توحيد البندقيّة وضرب السلاح غير الشرعي. اليوم، وبعد ثلاثة عقود ونيّف على 31 كانون الثاني، ا.ل.س.ل.ا.ح غير الشرعي يجعل من لبنان معتقلاً كبيرًا وساحة حرب للموت المجاني.

بعد 34 عامًا على 31 كانون، الدويلة تشدّ الخناق على الدولة وتجعلها من بين الدول الفاشلة كي لا نقول الساقطة، أما “القوّات اللبنانيّة” التي قاومت مخرز الإلغاء بعين البقاء، فها هي اليوم تقاوم الفساد والفاسدين، وباتت في صلب المؤسسات الشرعية، كي لا نقول هي رمز الشرعية والمشروعية وخشبة الخلاص.

وبعد، فإن “القوّات اللبنانيّة” ليست عِلمًا وخَبَرًا في سجلٍ من ورق، بل كلمات من ذهب وحروف من نور، إنها قصة شعب يرفض الخضوع وحكاية وطن يرفض الموت، هذا الوطن الذي ارتوى بدماء الأبطال والأبرار وبدموع الأمهات، حتى يبقى عصيًّا على كل الطغاة، وخاصة الذين يلبسون وجه الموارنة، ويدّعون الدفاع عن حقوق المسيحيين.

بعد 34 عامًا على ذاك الـ31 كانون، ها إن التاريخ يشهد لمَن سعى لقيام دولة الحق والمؤسسات، ومَن دمّر الدولة وا.غ.ت.ص.ب المؤسسات وأضاع الحقوق، ونقل لبنان من موقع ريادي إلى دولة مُنهارة، وجمهورية بلا رئيس، لأن رئيسها المنتهية ولايته قد تخلّى عن صلاحياته، وقدّم كل مقدّرات الدولة على طبق من ذهب للدويلة، وقبل كل ذلك فهو مَن أدخل ثقافة التعطيل إلى الحياة السياسية والتي ندفع ثمنها اليوم شغورًا رئاسيًا قاتلاً، فما قام به خلال ست سنوات من تدمير مُمنهج للمؤسسات، عجزت عنه كل القوى التي تعاقبت على احتلال لبنان.

إلا أن الأهم من الماضي، هو اليوم، بحيث أنه بات رئيسًا مَنسيًّا، اسمه من الماضي، صوته غير مسموع، لا حضور له ولا وجود فاعل، صورته لا تُذكّر الشعب اللبناني سوى بالمآسي وجهنم والوعود الكاذبة والدمار والخضوع، ولن ننسى الصفة التي تُلازم اسمه ومسيرته، وما أبشعها، وقد دمغت حياته العسكرية، صفة بمثابة منزلة بين منزلتين، بين الخيانة والهرب…

باختصار، ها إن “القوات اللبنانية” قد بقيت على مساحة الوطن والانتشار بفضل الأبطال الذين غابوا وبفعل الرفاق الذي تعاقبوا حتى اليوم، فلهم جميعاً كل التحيّة والانحناء والإكبار، فهؤلاء خيرة المجتمع وخميرة الوطن ودرعه الواقي… وطن فيه باقون ما دام فيه شمس وقمر، بحر وجبل، ليل ونهار، دير وراهب، فلّاح وأرض، جرس وقبّة، كاهن وشيخ وكنيسة ومسجد.

في الختام، عسى أن يكون 31 كانون الثاني 1990 درسًا لكل مَن يعنيهم الأمر، درسًا مفاده أن “القوات اللبنانية” عاصية وعصيّة، ولبنان وطننا وفيه باقون… والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل