
بعد أن أدت أحداث البحر الأحمر الى توتر على الصعيد العالمي خاصة أن تأثيرها قد طال بالشكل الأساسي والأولي الملاحة البحرية اذ يعتبر البحر الأحمر ممراً حيوياً واستراتيجياً للسفن التجارية وعنصراً أساسياً في الملاحة البحرية، وأدت هجمات الحوثي في البحر الأحمر على السفن التجارية المرتبطة بإسرائيسل الى عرقلة سير الملاحة مما أدى الى ضربات أميركية ـ بريطانية وتشكيل تحالف دولي على رأسه أميركا لمكافحة هذه الأحداث.
في هذا الإطار، أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن “رغبة الدول الأعضاء في إطلاق مهمة في البحر الأحمر بحلول منتصف شباط لحماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية، التي تتحالف مع إيران. ومن الممكن أن تقر هيكل قيادة هذه المهمة في الاجتماع اليوم الأربعاء”.
وقد قامت ا.ل.ح.و.ث.ي.و.ن، الذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن، بتغيير مسار السفن في البحر الأحمر مما أدى إلى تأثير شركات الشحن التجارية. ويقول ال.ح.و.ث.ي.و.ن إن “هجماتهم تأتي تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة”.
وأشار بوريل إلى أن “الدول الأعضاء لن تكون جميعها مستعدة للمشاركة، ولكن ذلك لن يعرقل القرار”. وعبّر عن أمله في أن “يتسنى إطلاق مهمة البحر الأحمر في 17 شباط”.
وأضاف أن “هناك محاولات لاختيار الدولة القائدة للمهمة وتحديد المقر الرئيسي والمشاركين والأصول المشاركة”. وفي كانون الأول، بدأت الولايات المتحدة ودول أخرى مهمة لتهدئة المخاوف من تأثير الاضطرابات في البحر الأحمر على الاقتصاد العالمي.
لكن بعض حلفاء الولايات المتحدة خاصة الدول الأوروبية، أبدوا تحفظات بشأن الخطة، التي شهدت شن الولايات المتحدة وبريطانيا
غارات جوية على مواقع لل.ح.و.ث.ي.ي.ن في البحر الأحمر، واعترضوا على فكرة الخضوع لقيادة واشنطن.
وذكر بوريل أن “عملية الاتحاد الأوروبي سيطلق عليها اسم أسبيديس أي الحامي ويتمثل تفويضها في حماية التجارة واعتراض الهجمات، لكنها لن تشارك في شن ضربات على ال.ح.و.ث.ي.ي.ن.
وقال دبلوماسيون إن “فرنسا واليونان وإيطاليا أبدت اهتماما بقيادة المهمة، فيما أشارت سبع دول حتى الآن إلى استعدادها لإرسال قطع بحرية”، مضيفين أن “ذلك سيستند إلى مهام الاتحاد الأوروبي الحالية في المنطقة”.
وستتضمن العملية في البداية ثلاث سفن تحت قيادة الاتحاد الأوروبي. وقال دبلوماسيون إن “فرنسا وإيطاليا لديهما بالفعل سفن حربية في المنطقة، وتخطط ألمانيا لإرسال الفرقاطة هيسن إلى المنطقة”.
اقرأ أيضاً: الشرق الأوسط راكدٌ على “قنبلة موقوتة”.. من يُفعّل زر الجبهات؟