#adsense

ردًّا على غسان ريفي: هل تكفّ ا.ل.م.م.ا.ن.ع.ة عن مراوغتها؟

حجم الخط

صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب القوات اللبنانية “موقف من موقف”:

في تحليل مناقض للوقائع، كتب الصحافي غسان ريفي في موقع “سفير الشمال” مقالًا بعنوان “هل يشاغب جعجع على الخماسية؟”، حيث فاته بأنّ الإطار الذي تتحرّك وفقه “اللجنة الخماسية” يتماهى تمامًا مع توجّهات “القوات اللبنانية”، التي جاهرت بها منذ بدء الاستحقاق الرئاسي، على خِلاف ما سرده في مقاله، عدا عن أنّه قد فاته العودة إلى الحقائق المعلومة من القاصي والداني.

أوّلًا، إنّ صفة المشاغبة وتوابعها، من حرتقة وعرقلة وتعطيل، مردودة في الشكل والمضمون، للفريق الذي ينتمي له السيد ريفي، والذي لا يفقه سوى إجهاض كلّ مسارات النموّ والاستقرار والتطوّر، تارةً بحروب عبثيّة وطورًا بالانقلاب على كلّ الاستحقاقات الدستورية.

ثانيًا، إنّ مواقف “القوات” ورئيسها الدكتور سمير جعجع، لا تُبنى وفقًا لتوجّهات هذا أو ذاك، أكان طرفًا داخليًّا أو خارجيًّا، بل وفق قناعاتها ومبادئها ومصلحة ناسها ووطنها، وبالتّالي الربط السّلبي الذي لجأ إليه الكاتب المذكور في غير مكانه، ويصحّ على محور “الممانعة” دون أدنى شك.

ثالثًا، إنّ قرار “القوات” في رفض بقاء رئاسة الجمهورية تحت هيمنة فريق الممانعة، لم يكن وليد اللحظة أو بناءً على “مشاغبة” كما أحبّ الكاتب أن يطرح، بل بناءً على ما سبّبه هذا المحور من ويلات متلاحقة للبنانيين، وقد باتت الجمهورية معه في حالٍ من الانهيار وبات الشعب مترنّحًا بين الجوع والموت، ما يؤكّد أنّ وصول أي مرشّح ممانع أو مرشّح دون هويّة سيادية واضحة سيعني ذلك تمديدًا جديدًا لمعاناة اللبنانيين، وهذا ما لم ولن تقبل به “القوات”.

رابعًا، إنّ إصرار الكاتب غسان ريفي على ترداد معزوفة “الممانعة” نفسها عن أنّ “الانقسام المسيحي” هو ما يُعطّل الاستحقاق الرئاسي، قد بات ساذجًا وباهتًا جدًا، والتقاطع الرئاسي بين المعارضة والتيار الوطني الحر حول الوزير السابق جهاد أزعور قد تمّ تعطيل نتائجه بسبب فريق الثنائي الشيعي وتوابعه، الذي يصرّ على تعطيل الاستحقاق، عبر الانسحاب المتواصل من الجلسات الانتخابية.

خامسًا، فات السيد ريفي أن يطّلع على مواقف “الخماسية” لكي يستشفّ أنّ المواصفات التي تطرحها هي نسخة مطابقة لطرح “القوات”، وهنا لا بُدّ من إحالته إلى البيان الصادر عنها في ١٧ تموز من العام المنصرم، عقب اجتماعها الثاني الذي عُقد في الدوحة، وقد أكّد أنّ الانتخابات الرئاسية تُقرّر في البرلمان اللبناني، كما شدّد على سيادة لبنان واستقلاله والقرارات الدولية ١٧٠١، ١٥٥٩ و١٦٨٠، ورفض ازدواجية الدولة والميليشيا.

سادسًا، إنّ الكلام عن انزعاج الدكتور جعجع من اجتماع سفراء “الخماسية” مع الرئيس بري، ليس سوى توصيفًا ساذجًا للواقع، لأنّ ما كتبه ريفي عن “المشاورات الثنائية أو الثلاثية” هو ما دأبت “القوات” على طرحه، بينما سعت “الممانعة” إلى “طاولات الحوار” الفضفاضة دون أن تفلح بذلك، كما تقود “الخماسية” خيار “المرشّح الثالث” خِلافًا لإرادة بري والممانعة المنادية بمرشّحها أو لا أحد، فمَن الذي عليه أن ينزعج؟

أخيرًا، إنّ مَن يرفض إنتخاب رئيس جمهورية في الوقت الحالي والوقت السابق وكما يبدو اللاحق، هو فريق الممانعة الذي يرفض دعوة المجلس النيابي إلى جلسة انتخاب بدورات متتالية وفق ما ينصّ عليه الدستور، ويعمد إلى تطيير نصاب الجلسات، ويتردّد في خوض غمار التصويت لمرشّحه حتّى النهاية، ويمتنع عن الاعتراف بأنّ إيصال مرشّحه لن يتحقّق وأنّ تبديل المعارضة السيادية لموقفها لن يُصبح واقعًا، وسيبقى وهمًا من أوهام “الممانعة” في الهيمنة على لبنان.

خبر عاجل