.jpg)
وسط جو متوتر في المنطقة، اتخذت القوّات الأميركية قرارها الحاسم بضرب أصول ومواقع إيرانية سواء في العراق أو سوريا، رداً على الهجوم المؤلم الذي طال البرج 22 على الحدود الأردنية، وأودى، الأسبوع الماضي، بحياة 3 جنود أميركيين.
فالرئيس الأميركي جو بايدن، الساعي إلى ولاية ثانية في البيت الأبيض، وجد نفسه محشوراً ومضطراً للرد على تلك الضربة المؤلمة على الرغم من تأكيد إدارته مراراً أنها لا تسعى إلى توسيع الحرب التي تفجرت منذ أكتوبر الماضي في قطاع غزة، مشعلة عدة جبهات وساحات في المنطقة.
في الأثناء، نقلت سكاي نيوز عربية، عن مسؤول أميركي، قوله، إن العد العكسي للحملة الجوية ضد الجماعات التابعة لإيران بدأ وساعة الصفر قريبة جداً
المناطق المتوقع ضربها
البداية مع بالعراق، لاسيما أن كتائب “الحزب” هي التي نفذت هجوم الأردن، بحسب الترجيحات الأميركية.
وقد تأسست تلك الكتائب في مدينة العمارة بجنوب العراق عام 2007، وبالتالي فإن مراكزها قد تكون هدفاً للضربات الأميركية المرتقبة.
كذلك تنتشر في الأراضي العراقية فصائل أخرى تورطت سابقاً في تنفيذ هجمات بالمسيّرات والصواريخ على قواعد للتحالف الدولي تنتشر فيها قوات أميركية، من ضمنها عصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي.
أما ما بات يعرف بـ”ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة ا.ل.إ.س.ل.ا.م.ي.ة في العراق” التي ظهرت لأول مرة على تليغرام في ترشين الأول الماضي مع بداية الحرب في غزة، فيضم عدة فصائل.
إذ تعتبر حسب بعض الخبراء، خليطا من الفصائل الموالية لطهران، وتشمل إلى جانب “كتائب الحز.ب”، “كتائب سيد الشهداء”، وحركة النجباء التي استهدف أحد مقارها شرقي العاصمة بغداد في الرابع من يناير الماضي، فضلاً عن “أ.ن.ص.ا.ر ا.ل.ل.ه الأوفياء”.
وبالتالي فإن مراكزها المعلومة كما يرجح للقوات الأميركية، قد تكون أهدافاً للضربات المقبلة.
مواقع سورية
أما في سوريا، فتعتبر كافة المواقع التي تنتشر فيها الجماعات المدعومة إيرانيا، أهدافاً للغارات الأميركية.
وتنتشر تلك المجموعات المسلحة بشكل كبير في محافظة دير الزور ومدينة البوكمال الحدودية مع العراق، على الضفة الغربية لنهر الفرات. وتضم العديد من المقاتلين العراقيين الذين عملوا تحت توجيه فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى “لواء فاطميون” الأفغاني و”زينبيون” الباكستاني.
كما ترابط في بعض مناطق البادية السورية، بالإضافة إلى ريف حلب الشرقي.
وتتمتع بحضور كبير أيضا بمحيط مقام السيدة رقية في دمشق القديمة، فضلا عن بلدة السيدة زينب جنوب شرق العاصمة.
إلى ذلك، يتواجد بعض المستشارين الإيرانيين في دمشق ومحيطها، لاسيما في مطار العاصمة، حسب ما أكدت سابقاً تقارير غربية إسرائيلية وأميركية.
أما الجنوب السوري، فيسيطر على العديد من مناطقه حزب الله اللبناني، الذي لم يتورط في أي هجمات ضد القوات الأميركية، وبالتالي قد لا تشمله الضربات الأميركية المتوقعة.
يشار إلى أنه منذ تلويح واشنطن بعزمها ضرب مواقع وأصول إيرانية في المنطقة، شهدت إيران تأهباً كبيراً. وأكدت مصادر مطلعة، أمس الخميس، أنها قلصت وجود عدد من مستشاريها التابعين للحرس الثوري على الأراضي السورية.
كذلك أطلقت خلف الكواليس على ما يبدو تحركات بهدف تفادي تصعيد الحرب وتوسيعها.