Site icon Lebanese Forces Official Website

العين يمكنها التنبؤ بأمراض القلب والرئة


قام فريق دولي من العلماء بدراسة جديدة عن العين أظهرت أن الأشخاص الذين يمتلكون شبكيات أرق من المعتاد قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض مثل التهاب الشعب الهوائية وغيرها من الأمراض في المستقبل. هذا الاكتشاف يوحي بأن فحوصات الشبكية قد تصبح جزءاً أساسياً من الفحوصات الصحية الدورية، وفقاً لما ذكره موقع New Scientist.

سابقاً، أثبت الباحثون وجود علاقة بين سمك الشبكية والصحة العامة، ولكن الدراسة الجديدة تقدم معلومات أكثر تفصيلاً حول كيفية استخدام صور الشبكية في التنبؤ بالمخاطر الصحية المستقبلية. باستخدام بيانات من 44828 مشاركاً من البنك الحيوي البريطاني، وجد الباحثون أن شبكية العين الرقيقة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض العين، الأمراض العصبية، وأمراض القلب والأوعية الدموية. هذه الدراسة هي الأولى التي تظهر أن شبكية العين الرقيقة قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض الرئة مثل التهاب الشعب الهوائية أو انتفاخ الرئة في المستقبل.

تم التقاط صور الشبكية المستخدمة في الدراسة باستخدام التصوير المقطعي التوافقي البصري، وهو إجراء غير جراحي يستخدمه أطباء العيون بشكل روتيني لتشخيص أمراض العين المختلفة. هذه التقنية توفر معلومات عن شبكية العين، التي يبلغ سمكها عادة حوالي 0.5 ملم.

نازلي زيباردست، إحدى الباحثات من كلية الطب بجامعة هارفارد، تأمل أن تساعد هذه الدراسة في توسيع استخدامات التصوير المقطعي التوافقي البصري، ليس فقط في تقديم معلومات عن العيون، ولكن كأداة للحصول على معلومات صحية شاملة عن الجسم. تتخيل زيباردست إمكانية استخدام صور الشبكية لتحديد مخاطر الإصابة بأمراض مثل انقطاع التنفس أثناء النوم أو السكري في المستقبل.

أنتوني خواجا من جامعة كوليدج لندن يشير إلى أن هذه التكنولوجيا مثيرة للإعجاب، لكنها لا تزال بعيدة عن التطبيق العملي الفوري في المجال السريري. يلاحظ الباحثون أنه لا يزال غير واضح لماذا تتطابق بيولوجيا الشبكية مع الصحة العامة للجسم أو الآلية التي تؤدي إلى هذه الارتباطات. كما تنوه الدراسة، التي نُشرت في دورية Science Translational Medicine، إلى أن محدودية التنوع الجيني في عينة البنك الحيوي البريطاني قد تحد من القدرة على تطبيق النتائج على نطاق عالمي، حيث أن 94% من المشاركين في الدراسة من أصل أوروبي أبيض.

تعبر الدكتورة زيباردست عن تفاؤلها بشأن إمكانات الدراسة، مؤكدة أن هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات المستقبلية ومتابعة الأشخاص لسنوات للتحقق من مدى توافق سمك الشبكية مع خطر الإصابة بأمراض مختلفة. إذا تم تأكيد هذه النتائج، فقد تصبح تقنية تصوير الشبكية أداة مفيدة في الفحص الصحي الروتيني.​

Exit mobile version