
حسبما أفاد موقع “أكسيوس”، واستنادًا إلى مصادر أمريكية لم يتم الكشف عنها، فقد نظرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في إمكانية إدراج الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريش، المعروفين بمواقفهما اليمينية المتشددة، ضمن قائمة الأفراد الخاضعين لعقوبات المستوطنين الأميركية. ومع ذلك، قررت الإدارة في الوقت الراهن استبعادهم من القائمة، مفضلة التركيز على الأفراد الذين ارتكبوا الهجمات.
وذكر الموقع أن البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين كانوا يعملون بصمت لأسابيع على تجهيز العقوبات التي أصدرها بايدن ضد أربعة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية. وقد فرضت الولايات المتحدة الأميركية يوم الخميس عقوبات على عدد من المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي وصلت إلى مستويات وصفها بايدن بأنها “لا تحتمل”.
تعتبر هذه العقوبات ضد المواطنين الإسرائيليين خطوة نادرة جدًا من جانب الإدارة الأميركية، خاصة في ظل الحرب المستعرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. وصدر مرسوم بايدن الذي يتضمن إجراءات أمريكية ردًا على أعمال العنف في الضفة الغربية، حيث زاد المستوطنون من هجماتهم على الفلسطينيين منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر.
وأشار بايدن في المرسوم إلى أن الوضع في الضفة الغربية، وخصوصًا المستويات المرتفعة للعنف من قبل المستوطنين المتطرفين والتهجير القسري للأفراد والبلدات وتدمير الممتلكات، وصل إلى مستويات لا تُحتمل، ويشكل تهديدًا خطرًا للسلام والأمن والاستقرار في الضفة الغربية وغزة وإسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط.
وأكد البيان الأميركي أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز السلام والأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تم تسجيل ما يقرب من 500 هجوم من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وفقًا لتقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وأفاد المكتب أن المستوطنين قتلوا في هذه الهجمات ما لا يقل عن 8 فلسطينيين، بمن فيهم طفل، وأصابوا أكثر من 115 آخرين.
ووفقًا لموقع “أكسيوس”، يسمح المرسوم الصادر عن بايدن للإدارة الأميركية بفرض عقوبات على القادة أو المسؤولين الحكوميين الذين شاركوا بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال العنف ضد الفلسطينيين.
جاء هذا الأمر يوم الخميس، قبل زيارة بايدن المقررة إلى ولاية ميشيغان، التي تعد موطنًا لأكبر عدد من السكان العرب الأميركيين. وبحسب “أكسيوس”، فإن الناخبين العرب الأميركيين الغاضبين من سياسة بايدن تجاه الحرب في غزة قد يشكلون تهديدًا لمحاولته إعادة انتخابه في العديد من الولايات الأميركية المتأرجحة الرئيسية.