
أبقى رئيس مجلس النواب نبيه بري على الأبواب السياسية مفتوحة أمام سفراء الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية، وقال بري إن الحرب الدائرة في قطاع غزة يجب أن تكون حافزاً لنا لانتخاب الرئيس. وأبدى سفراء الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية استعدادهم لتوسيع مروحة اتصالاتهم بلقاء رؤساء الكتل النيابية بغية إخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم، بانتخاب رئيس للجمهورية.
في هذا المجال، كشفت أوساط دبلوماسية لـ”نداء الوطن” أنّ الرئيس نبيه بري أدّى دوراً سلبياً تسبب بتعطيل عمل “اللجنة الخماسية”. وكانت هذه الأوساط تردّ على المعلومات الخاطئة التي جرى تداولها بعد الاجتماع الأخير للجنة مع بري، ومنها أنّ قرار اللجنة المسبق كان الاكتفاء بزيارة عين التينة.
وللتوضيح، ذكرت الأوساط أنّ أحد أهداف التحرك الأخير للجنة، كان القيام بجولة على جميع الأطراف لو نجح لقاؤها مع بري، ولكان شكّل قاعدة للطرح الذي تريد أن تقدّمه كنموذج في سائر لقاءاتها، لكنها فوجئت في عين التينة بإصرار بري على “الحوار” كشرط مسبق لإجراء الانتخابات الرئاسية، فيما كانت تعتقد بإمكان اعتماد التشاور الثنائي، كما حصل في التمديد لقادة الأجهزة الأمنية.
وأضافت الأوساط، أنّ اللجنة اصطدمت تالياً برفض بري الدعوة الى جلسة انتخاب رئاسية بدورات متتالية نتيجة إصراره على الحوار كمدخل لأي شيء آخر، إضافة الى التمسك بالموقف المؤيد لرئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، في حين كانت تفترض القبول بفكرة المرشح الثالث.
وامام هذه العوائق الثلاثة، كما أوضحت المصادر، رأت “اللجنة الخماسية” أنها لا تستطيع أن تكمل عملها ما دام هناك فريق سياسي مصرّ على الحوار المسبق، ولا يريد جلسة بدورات متتالية، كما لا يريد المرشح الثالث. في حين أن اتكالها كان على ان يصوّت كل فريق على طريقته. لذلك عزمت اللجنة على عدم اكمال جولتها.
يذكر أن بري نأى بنفسه عن طرح اسم أي مرشح، خلال لقائه سفراء اللجنة الخماسية، وتوقف، بحسب مصادر عبر “الشرق الأوسط” سابقاً، أمام التفاهمات التي توصّلت إليها الكتل النيابية وأدت للتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، ودعا إلى ضرورة توسيعها لعلها تدفع باتجاه تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية.