
كارين عبد النور ـ نداء الوطن
الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال لقمان سليم ذات ليل شباطيّ بارد. واليوم بعد ثلاث سنوات على تغييب الحقيقة، ما زالت الأصوات تطالب بالعدالة له… ولكلّ لبنان. فهي ليست المرّة الأولى التي تبحث فيها الحقيقة عن ثقب تطلّ برأسها منه، ولا تجده. المرّة باتت مرّات والمرّات بانتظار العدالة. وفي هذه الذكرى تحدث النائب السابق أنطوان زهرا عبر “نداء الوطن”.
واعتبر زهرا أن الرابط بين كافة الجرائم التي حصلت بعد الخروج السوري من لبنان واحد: إصرار محور الممانعة على تطويع الناس وتخوينهم في حال الرفض، وصولاً إلى تصفيتهم جسدياً من أجل تطبيق المشروع السياسي الاستراتيجي الذي يعتبرونه تكليفاً إلهياً كونه مشروعاً عقائدياً. لكن لماذا لم تصل التحقيقات إلى نتيجة في أي من هذه الجرائم؟ «منذ وضْع اليد السورية على لبنان، سعت الأخيرة بشكل واضح لفرض نظام أمني سياسي غايته تطويع كل اللبنانيين وبشتّى الطرق. هذا النظام استباح القضاء والمؤسّسات وكلّ ما يمتّ إلى الدولة بصلة لزعزعة الاستقرار وعدم السماح للوصول إلى أي حقيقة. من هنا لجأنا إلى المحكمة الدولية عند اغتيال الرئيس الحريري، وذلك لإعلان الحقيقة كما هي لا كما تريدها قوى الأمر الواقع، ولو لمرّة واحدة، رغم أن الإحساس الشعبي كان يعرف جيداً هوية القاتل”.
في ما خصّ اغتيال الحصروني، مثلاً، اعتبر زهرا أن “القوات” تمكّنت، بعد أن قامت بشتّى المساعي الممكنة، من سحب الملف وتحريره من سيطرة وهيمنة قوى الأمر الواقع في الجنوب، ما اعتبره خطوة أساسية قد تساعد على إبراز الحقيقة، حتى لو لم يتمّ تحقيق العدالة في ظلّ هيمنة “الحز.ب” وتقديسه وحمايته مرتكبي جريمة اغتيال الحريري على قاعدة: “نعم قتلناه، وحقّقنا جزءاً من مشروعنا السياسي، والقبضاي يدقّ بالمرتكبين”. فما الحلّ إذاً؟ “لا يمكن سوى أن نبقى متمسّكين بالعدالة وأن نسعى لتحرير القضاء من هيمنة قوى الأمر الواقع ومن التدخّلات السياسية، لأنه عبثاً يتعب البنّاؤون ما لم يكن هناك نهج فعلي لتحقيق العدالة”.
