في الثامن من تشرين الأول، اشتعلت الأحداث على الحدود الجنوبية عقب عملية “طوفان الأقصى” في غزة، مما جعل المنطقة الجنوبية ساحة “حرب مشاغلة” من جانب الحزب لصرف انتباه إسرائيل عن القصف في غزة. هذا التصعيد أدى إلى خسائر فادحة في ممتلكات السكان المحليين وسقوط عدد من المدنيين.
أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” أنّ الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف المدفعية الثقيلة على أطراف بلدات الناقورة ومركبا ويارين والضهيرة وعيتا الشعب وشيحين وعلى أطراف بلدة عيتا الشعب في القطاع الأوسط على الحدود الجنوبية و راشيا الفخار وكفرحمام والفرديس والهبارية.
طال القصف ايضاً الخريبة في اطراف راشيا الفخار في منطقة العرقوب، وكان مصدره مرابض الجيش الاسرائيلي داخل الاراضي الفلسطينية.
وقامت إسرائيل بتحليق في أجواء الناقورة وعيتا الشعب وبنت جبيل وصاروخ على خراج يارون.
نفذت مسيرة اسرائيلية قرابة الرابعة و35 دقيقة من عصر اليوم هجوماً جويا، حيث شنت غارة على بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، مطلقة صاروخاً موجها باتجاه الاحياء السكنية فيها.
وبعد اقل من ساعة، جددت المسيرة الاسرائيلية القصف واطلقت صاروخا موجها باتجاه يارون ايضا .
زادت المخاوف محلياً ودولياً بشأن تدهور الوضع الميداني على الحدود الجنوبية. وعلى الرغم من تغير الأحوال الجوية، استمرت وتيرة العنف، مما تسبب في سقوط المزيد من الضحايا والدمار جراء القصف. عبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عن قلقه العميق تجاه الوضع الذي ألمّ بأهالي الجنوب، الذين أصبحوا تحت وطأة “حرب مفروضة عليهم ومرفوضة من قبلهم”، حسب ما ذكر في عظته الأحد.
أكد البطريرك الراعي أن أهالي الجنوب يرون أن هذه الحرب لا تمت للبنان واللبنانيين بصلة. ونقل عن سكان القرى الحدودية في الجنوب تذمرهم من تخلي الدولة عنهم وعدم تحملها لمسؤولياتها تجاههم. كما أعربوا عن رفضهم لأن يكونوا “رهائن ودروعًا بشرية وكبش فداء لسياسات لبنانية فاشلة، ولثقافة الموت التي جلبت للبلاد فقط انتصارات وهمية وهزائم مذلة”.
يُذكر أن الحريق الذي اندلع ليلة امس في شقة بالمدينة الصناعية في صور لم يكن نتيجة القصف الإسرائيلي، بل كان ناجمًا عن حادث احتكاك كهربائي. وقد تعاملت فرق الإطفاء في الدفاع المدني مع الحادث بكفاءة، حيث قامت بإخماد الحريق وإنقاذ أربعة أشخاص كانوا قد حوصروا بداخله.
