.jpg)
رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية بأكثرية كبيرة اليوم الإثنين، أول اقتراح بحجب الثقة عن رئيس الوزراء الجديد غابريال أتال رغم أن الحكومة لا تتمتّع إلا بأغلبية نسبية.
ولم يحصل هذا الاقتراح الذي قدّمته المجموعات اليسارية بمجملها، إلّا على 124 صوتاً، وهو عدد بعيد عن عتبة الـ289 صوتاً اللازمة لإسقاط الحكومة، بسبب نقص الدعم من المعارضة اليمينية واليمين المتطرّف.
ويتوجّه غابريال أتال في الموازاة إلى ألمانيا حيث سيلتقي بالمستشار أولاف شولتس.
وينتقد اليسار خصوصاً رئيس الوزراء غابريال أتال، الذي عينه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بداية كانون الثاني من العام الحالي لعدم طلبه التصويت على الثقة من الجمعية الوطنية بعد إعلان السياسة العامة الذي أصدره يوم الثلاثاء الماضي.
ويتّهم اليسار غابريال أتال بالرغبة في شن “حرب على الفقراء”، لاسيما من خلال تصريحاته المتعلّقة بمخصّصات التضامن وتخفيف التقدّمات المرتبطة بالسكن الاجتماعي.
وقاد النائب عن حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتطرّف مانويل بومبار، الهجوم على غابريال أتال في قاعة الجمعية الوطنية، من خلال اتّهام رئيس الوزراء البالغ 34 عاماً بأنه “تابع” للرئيس إيمانويل ماكرون الذي “استمر حكمه لفترة أطول من اللازم”.
وردّ أتال على هذه التصريحات، متحدثاً عن “مقترح وقائي لحجب الثقة” طُرح حتى قبل إعلان سياسته العامة، ما “يضرب بعرض الحائط أي محاولة للحوار”.
وأضاف أتال “تنادون بعالم لا حاجة فيه إلى الاتحاد الأوروبي، وحيث يجب فرض ضرائب على كل شيء طوال الوقت”، متهماً حزب “فرنسا الأبية” بالرغبة في “إعادتنا 75 عاما إلى الوراء”.
وعلى جهّة اليمين المتطرّف، ألمحت مارين لوبن إلى أن حزب “التجمع الوطني” لن يصوّت لمصلحة الاقتراح، والأمر نفسه بالنسبة للنواب اليمينيين من مجموعة “الجمهوريون”.
وقال زعيم مجموعة “الجمهوريون” أوليفييه مارليه في تصريحات إذاعية بثّت أمس الأحد “نحن في المعارضة، ولم تكن لدينا أي نية للتصويت على الثقة. لكن التصويت لمصلحة اقتراح حجب الثقة قبل بدء الحكومة بعملها لا يبدو جدياً للغاية بالنسبة لنا أيضاً”.
قبل غابريال أتال، واجهت رئيسة الوزراء السابقة إليزابيت بورن 31 اقتراحاً لحجب الثقة خلال ترؤسها الحكومة.
