#dfp #adsense

الجنوب في وضع دقيق.. على “الحز.ب” الانفتاح على “المعارضة”

حجم الخط
الجنوب في وضع دقيق.. على "الحز.ب" الانفتاح على "المعارضة"
الجنوب

محمد شقير ـ الشرق الأوسط

يعيش أهالي الجنوب قلق متواصل، إذ تواصل تبادل القصف بين “الحز.ب” والجيش الإسرائيلي في الجنوب وشمال إسرائيل، في الوقت الذي هدد فيه وزير الخارجية الإسرائيل لبنان إذا لم تتوقف عمليات “الحز.ب”.

وأكد مصدر دبلوماسي عبر “الشرق الأوسط” أن الجنوب يمر حالياً بوضع دقيق للغاية، وأن التهدئة على جبهة غزة، في حال حصولها، لا تعني بالضرورة أنها قد تتوسع لتشمل الجبهة الشمالية، ما لم توظّف لتطبيق القرار 1701. وقال إن تطبيقه يشترط على إسرائيل إخلاء المواقع التي تحفّظ عليها لبنان، ووقْف خرقها لأجوائه البرية والبحرية والجوية، شرط أن تبادر الحكومة إلى تعزيز وجود الجيش إلى جانب “يونيفيل” في منطقة جنوب الليطاني، وحصر السلاح بيد الدولة.

ورأى أن “الحز.ب” وإن كان من المكونات السياسية والطائفية في لبنان، فإنه من غير الجائز أن يتفرّد بقرار السلم والحرب. وقال إن معظم الدول الأوروبية تتفهم حساسية الوضع الداخلي في لبنان، وحرص الحكومة على عدم الدخول في نزاع سياسي مع الحز.ب يهدد الاستقرار، لكنها ستواجه إحراجاً في حال قررت التخلي عن صلاحياتها، خصوصاً أن مراعاتها له لا يمكن أن تدفعه للتصرف كأنه البديل عن الدولة، وبالتالي لم يعد أمامه سوى أن يوكل إليها مهمة التفاوض للضغط على إسرائيل لتطبيق القرار 1701؛ كونه يحظى بتأييد دولي ويشكل الناظم الوحيد لتحديد الحدود البرية بين البلدين.

ولفت إلى أن الهمّ في الجنوب يجب أن يبقى محط اهتمام المجتمع الدولي، ويتصدر حالياً ما عداه من ملفات عالقة، وإن كنا لا نزال نراهن على الدور الموكل إلى اللجنة الخماسية لتوفير كل الدعم والمساندة للنواب لانتخاب رئيس للجمهورية، لأنه ليس هناك من جهة تنوب عنها في إخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم.

وكشف المصدر نفسه أن معظم الدول الأوروبية، ومعها الولايات المتحدة، تبدي استعدادها لتوفير الدعم المادي والعسكري واللوجيستي للجيش اللبناني، ليكون في وسع قيادته فتح باب التطوع لتجنيد عسكريين لصالح المؤسسة العسكرية، لتعزيز حضورها في الجنوب، وتحصين مواقعها بالتعاون مع “يونيفيل” في مؤازرتها للجيش لتطبيق القرار 1701.

لذلك، يبقى على “الحز.ب” كما تقول مصادر سياسية لـ”الشرق الأوسط”، أن يبادر للانفتاح على شركائه في الوطن، ومن بينهم قوى المعارضة، بدلاً من أن يدير ظهره لغير المنتمين لمحور الم.م.ا.ن.ع.ة، ويتصرف وكأنه وحده يمسك بورقة الجنوب من دون الرجوع للحكومة، وصولاً للتموضع خلفها؛ كونها توفّر له الحماية السياسية في ظل انقطاعه عن تواصله مع المعارضة.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل