
بقيت جبهات “المساندة”، وأبرزها جبهة الجنوب مفتوحة على كل الخيارات، في وضعية مستجدة في الجنوب طرحت الخيارات والاحتمالات للمرحلة المقبلة في ضوء المخاض الصعب على جبهة اسرائيل على مستوياتها كافة.
مع وصول وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن الى الشرق الاوسط، كأرض للصراعات ورسم سياسات الدول الكبرى بصرف النظر عن الحرب او الحروب الدائرة نتائجها، أشارت مصادر دبلوماسية عبر “اللواء” إلى أن زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى لبنان، تندرج ضمن الزيارات التي يقوم بها عدد من وزراء خارجية الدول الاوروبية والموفدون الدوليون، لتطويق ذيول الاشتباكات المسلحة بين “الحز.ب” والجيش الإسرائيلي على طول حدود الجنوب اللبناني، والعمل على منع توسع هذه الاشتباكات الى حرب واسعة النطاق وتمددها من الجنوب إلى كافة الأراضي اللبنانية، والتوسط بين الطرفين، لإنهاء الاشتباكات والتفاهم على ارساء ترتيبات أمنية استناداً للقرار الدولي رقم 1701.
ونفت المصادر علمها بأي مبادرة فرنسية خاصة يحملها الوزير الفرنسي في جعبته، إلا أنها لم تستبعد أن يحمل أفكاراً محددة، يطرحها خلال مباحثاته مع المسؤولين، انطلاقاً من العلاقات الجيدة التي تربط فرنسا بلبنان وإسرائيل، ومن خلالها لتذليل الصعوبات وتقريب وجهات النظر، لوضع حد للتصعيد الحاصل بين “الحز.ب” وإسرائيل، وإن كان تحقيق مثل هذا الهدف يبدو صعباً مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة والجنوب.
ولاحظت المصادر أن تركيز وزراء الخارجية الأجانب يركزون في مناقشاتهم على وجوب تطويق الاشتباكات الدائرة في الجنوب وتطبيق القرار الدولي رقم 1701، بينما يطرح ملف الانتخابات الرئاسية اللبنانية جانبياً، ما يدل بوضوح على أن الأولوية التي يركز عليها هؤلاء الزوار والموفدين، هي لإنهاء التصعيد في الجنوب، وليس انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وفصلت المصادر بين زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى لبنان، وهي الأولى له منذ تسلمه مهام وزارة الخارجية، وبين مهمة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان المكلف بمتابعة وتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية حصراً، وأشارت إلى أن أي موعد لم يحدد لزيارة لودريان إلى لبنان بعد، ما يؤشر أن ملف الانتخابات الرئاسية، ما يزال معلقاً بانتظار انتهاء حرب غزّة على الأقل.
وتطرقت المصادر الديبلوماسية إلى مهمة المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، وأشارت إلى أن زيارته للمنطقة محددة بزيارة إسرائيل حتى الآن، بينما زيارته إلى لبنان لم تطرح بعد، الا إذا حمل مقترحات وافكار إسرائيلية مفيدة، تتطلب طرحها على المسؤولين اللبنانيين، ولكن حتى الساعة لم تتبلغ وزارة الخارجية شيئاً بهذا الخصوص.