
الاتجار بـ”المخدرات” في مصر يُعد مشكلة قانونية واجتماعية خطيرة تواجه البلاد. مصر، بموقعها الجغرافي المميز، تعتبر نقطة عبور مهمة في التجارة الدولية لـ”المخدرات”، خاصةً بين الشرق الأوسط وأوروبا.
الحكومة المصرية تتخذ إجراءات صارمة ضد الاتجار بالمخدرات وتوزيعها، وذلك يشمل تطبيق قوانين تجريمية قاسية وعمليات مكافحة واسعة النطاق. هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من انتشار المواد المخدرة والتأثير السلبي لها على المجتمع.
ومع ذلك، يستمر تهريب المخدرات واستخدامها كتحدٍ يواجه السلطات. تشمل المشكلات المرتبطة بالمخدرات في مصر زيادة استهلاك بعض أنواع المخدرات، مثل الحشيش والأفيون ومشتقاته، بالإضافة إلى انتشار المواد المخدرة الصناعية مثل الأمفيتامينات.
في هذا السياق، وكأننا نشاهد أحد الأفلام المصرية التي تداهم فيها الشرطة تجار المخدرات في عقر دارهم وسط النيل، ولكن هذه المرة الفيلم أصبح حقيقة، اذ واجهت الشرطة المصرية في معركة شرسة أكبر تشكيل عصابي لتجارة المخدرات في صعيد مصر.
وبعد اشتباكات بين رجال الداخلية المصرية وال.ع.ص.ا.ب.ة، نجحت الشرطة في القبض على المتهمين في القضية وعددهم 16 عنصرًا إ.ج.ر.ا.م.ي.ًا كونوا تشكيلًا ع.ص.ا.ب.ي.ًا لزراعة المخدرات بأسيوط.
ونشرت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية صور التشكيل ال.ع.ص.ا.ب.ي وبحوزتهم ا..أ.س.ل.ح.ة المستخدمة في الاعتداء على رجال الشرطة، وكذلك صور المخدرات المخزنة لديهم في عدد من “الأشولة”.
وأكدت الداخلية أنهم “ضمن بؤرة إ.ج.ر.ا.م.ي.ة شديدة الخطورة بأسيوط تخصص نشاطها ا.ل.إ.ج.ر.ا.م.ي في زراعة المواد المخدرة والاتجار بها”.
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت أمس الأحد، عن “ضبط جزيرة مزروعة بالمخدرات في قلب النيل تابعة لإحدى قرى مركز شرطة أبنوب بأسيوط إحدى محافظات الصعيد جنوب البلاد”.
وكانت الداخلية المصرية قد أكدت أن “أجهزة الأمن تلقت معلومات حول قيام عدد من الأشخاص الخطرين بزراعة المخدرات في جزيرة بالنيل”.
وكشفت التحريات أن “16 عنصراً شديدي الخطورة يقومون بزراعة المواد المخدرة والاتجار بها بجزيرة نيلية تابعة لإحدى قرى مركز شرطة أبنوب بمحافظة أسيوط”.
وأضافت أنه “وباستهدافهم بادروا بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات، حيث أسفر التعامل عن إصابة أحدهم وضبط الآخرين”.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أنه “تم ضبط 6.5 طن لمخدر ال.ب.ا.ن.غ.و، و10 أفدنة مزروعة بنباتي ا.ل.أ.ف.ي.و.ن وا.لز.ب.ا.ن.غ.و المخدرين و16 بندقية آلية و51 خزينة وعدد كبير من الطلقات النارية”.
وأعلنت الوزارة أن “القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة بلغت حوالي 36.5 مليون جنيه، مؤكدة أنه تم القبض على جميع العناصر وإحالتهم إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق”.
اقرأ أيضاً: سوريا: قصف يطاول حقل العمر النفطي.. م.ق.ت.ل 6 من عناصر “ق.س.د”