.jpg)
نذير رضا ـ الشرق الأوسط
يعيش أهالي جنوب لبنان قلق متواصل، إذ تواصل تبادل القصف بين “الحز.ب” والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، في الوقت الذي هدد فيه وزير الخارجية الإسرائيل لبنان إذا لم تتوقف عمليات “الحز.ب”.
وتفجر قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود في جنوب لبنان بين الجيش الإسرائيلي من ناحية و”الحز.ب” وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من جهة أخرى مع بدء الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول الماضي.
في هذا المجال، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ”الشرق الأوسط” إن الضرر من القصف الإسرائيلي لحق 46 قرية في جنوب لبنان، ويقدر الدمار في كل بلدة بما نسبته 10 في المئة، لافتة إلى عدم وجود إحصاء دقيق بعد لعدد الوحدات السكنية المدمرة أو المتضررة من القصف الإسرائيلي، لكن التقديرات الأولية حتى الأسبوع الماضي، تشير إلى أن هناك ما يزيد على 1000 وحدة سكنية تعرضت لتدمير كامل أو جزئي، تتصدرها قرية كفركلا في جنوب لبنان التي تعرض فيها نحو 200 منزل لإصابات أو تدمير، وهي البلدة التي تواجه مستعمرتي المطلة ومسكافعام الإسرائيليتين. ووفق مصادر ميدانية تعرضت البلدة لقصف مدفعي وغارات بالمسيرات والمقاتلات الإسرائيلية، وذلك منذ اليوم للعمليات العسكرية.
100 بلدة مستهدفة
وبينما يحول القصف المتواصل دون إجراء مسوحات دقيقة للأضرار، قالت المصادر إن عدداً كبيراً من البلدات في جنوب لبنان تعرضت للقصف والغارات من بدء الحرب في 8 تشرين الأول) الماضي يوم أقحم “الحز.ب” جنوب لبنان خصوصاً ولبنان عموماً في حرب هو بغنى عنها. وتجاوز عدد القرى المستهدفة 90 قرية، وفق تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بلبنان في شهر كانون الأول الماضي، وهو رقم تصاعد منذ ذلك الوقت ليناهز 100 بلدة مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي ضربات في العمق. وقالت المصادر إن 46 بلدة تعرضت 10 بالمائة من منازلها لأضرار جراء القصف، وتتراوح بين التدمير الكلي أو الجزئي أو الأضرار الطفيفة، فضلاً عن مشاغل صغيرة ومتاجر تجارية يرتادها السكان، فضلاً عن منشآت حيوية مثل شبكات الكهرباء ومحطات ضخ المياه وشبكات الطرقات والحقول الزراعية والأشجار المثمرة… وغيرها من مقومات الحياة في المنطقة.
ومنذ القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة تشهد الحدود الإسرائيلية ـ وجنوب لبنان، توتراً وتبادلاً متقطعا للنيران بين “الحز.ب” وفصائل فلسطينية من جهة والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى، أدّت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، بالإضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين اللبنانيين.
