Site icon Lebanese Forces Official Website

حرب غزة مستمرة.. “خان يونس” تحت ضغط الحصار

لا تزال وتيرة الحرب مرتفعة في غزة خاصة مع استمرا الحصار المحكم من قبل الجيش الإسرائيلي عبى مدينة خان يونس جنوب القطاع. وتتميز هذه الفترة بتصعيد العمليات العسكرية واستمرار الحصار على منطقة غزة، وخاصة خان يونس. اذ يشهد هذا الصراع تبادلًا مستمرًا للهجمات بين الجانبين، مما أدى إلى تأثيرات إنسانية واقتصادية خطيرة على سكان غزة. وتتركز الاهتمامات الدولية على البحث عن حلول للتخفيف من حدة الصراع وتحقيق استقرار المنطقة.

في هذا السياق، تقدمت العمليات العسكرية الإسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة، حيث توقع الجيش الإسرائيلي إنهاء هذه العملية خلال أسبوع.

وفقاً لتقارير هيئة البث الإسرائيلية، شنت قوات لواء “غفعاتي” هجوماً على موقع يُعتبر مركزاً قيادياً لحركة ح.، مكتشفة مخازن ل.ل.أ.س.ل.حة والذخيرة. واستمر القصف الإسرائيلي على غزة، مما أسفر عن سقوط ق.ت.ل.ى وجرحى. ويُجري وزير الخارجية الأميركية جولة في الشرق الأوسط للضغط من أجل هدنة. وأشار الهلال الأحمر الفلسطيني إلى وجود “كارثة إنسانية” في مستشفى الأمل بخان يونس، بسبب نفاد المواد الطبية والغذائية.

الضربات الاسرائيلية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن “الجيش دمر 17 كتيبة من أصل 24 (لحركة ح.). وأغلب الكتائب المتبقية موجودة في جنوب القطاع وفي رفح وسنتعامل معها”.

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن “الضغط على حركة ح. ناجح، إنهم في وضع صعب للغاية ونحن نضربهم بشدة”.

ومع دخول الحرب شهرها الخامس، يضغط الوسطاء الدوليون من أجل التوصل إلى اتفاق هدنة بعد صياغة مقترح في اجتماع في باريس ضم مسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر وقطر.

والتقى وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، في أول جولة له في الشرق الأوسط منذ توليه المنصب، بنظيريه في مصر والأردن، وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن هناك حاجة إلى “إطلاق تحرك دولي فوري” من أجل “وقف الحرب في غزة”.

كما أبلغ سيجورنيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برغبة فرنسا في “وقف إنساني لإطلاق النار في غزة واستئناف المحادثات من أجل.. حل الدولتين”.

وكان القيادي في حركة ح. أسامة حمدان قد أعلن من بيروت أن “الحركة تحتاج الى مزيد من الوقت لدراسة مقترح الهدنة حتى نعلن موقفنا تجاهها مع التركيز على أن موقفنا سيكون مستندا إلى تقديرنا لمصالح شعبنا وحرصنا على وقف العدوان عليه بأسرع وقت”.

وأفاد مصدر من حركة ح. أن المقترح يتضمن هدنة أولية مدتها ستة أسابيع من شأنها أن تشهد إدخال المزيد من المساعدات إلى غزة والإفراج تدريجيا عن رهائن إسرائيليين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

انتقادات للدعم الأميركي

في إسرائيل، رد نتانياهو على انتقادات من داخل حكومته للولايات المتحدة. وأكد رئيس الوزراء “نحن نقدر بشدة الدعم الذي تلقيناه من إدارة (الرئيس جو) بايدن منذ اندلاع الحرب”.

وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد صرح لصحيفة “وول ستريت جورنال” “بدلا من أن يقدم لنا دعمه الكامل، ينشغل بايدن في تقديم المساعدات الإنسانية والوقود (لغزة) الذي يذهب لحركة ح.”.

والولايات المتحدة هي الحليف الرئيسي لإسرائيل، وتقدم لها دعما عسكريا سنويا بمليارات الدولارات.

لكن واشنطن تشدد في الأسابيع الأخيرة على توفير حماية أكبر للمدنيين في قطاع غزة بالإضافة إلى إقامة دولة فلسطينية.

غزة “غير صالحة للعيش”

اندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق شنته حركة ح. على إسرائيل في 7 تشرين الأول وأسفر عن م.ق.ت.ل  نحو 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسمية.

كما احتُجز في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا في غزة، و27 منهم على الأقل يُعتقد أنهم لقوا حتفهم.

وتعهدت إسرائيل القضاء على حركة ح.، وأطلقت هجوما عسكريا واسعا أسفر عن م.ق.ت.ل ما لا يقل عن 27365 شخصا في غزة، معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع.

يعيش سكان غزة في ظروف إنسانية قاسية، وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس إن “هناك محدودية شديدة في الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي وسط القصف المستمر”.

على صعيد المساعدات، حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في مقال الأحد من أن وقف تمويل أونروا على خلفية اتهامات إسرائيلية لعدد صغير من موظفيها في هجوم 7 تشرين الأول، سيكون “غير متناسب وخطيرا” و”يعرض حياة مئات الآلاف من الأشخاص للخطر”.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني الأحد وصول 9831 شاحنة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة منذ 21 تشرين الأول الماضي وحتى أول فبراير شباط الجاري عبر معبري رفح وكرم أبو سالم الحدوديين.

وقال الهلال الأحمر في بيان إن “حصته من إجمالي الشاحنات بلغت 4990 شاحنة، في حين تم توزيع العدد الباقي من الشاحنات على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وجهات إنسانية أخرى”.

وأكد خبراء ومجموعات حقوقية لفرانس برس أن “القوات الإسرائيلية تدمّر بشكل ممنهج المباني الواقعة قرب الحدود في محاولة لإقامة منطقة عازلة داخل الجيب الفلسطيني”.

ولم تؤكد إسرائيل الخطة التي قالت نادية هاردمان، الخبيرة في حقوق اللاجئين في منظمة هيومن رايتس ووتش، إنها “قد ترقى إلى جريمة حرب”.

وأضافت هاردمان “نرى أدلة متزايدة على أن إسرائيل يبدو أنها تجعل أجزاء كبيرة من غزة غير صالحة للعيش”.

وأبلغ سيجورنيه نظيره المصري سامح شكري بأنه يتفهم مخاوف القاهرة بشأن “التهجير القسري” للفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر، قائلا “ندين ونرفض أي إجراءات تتخذ في هذا الاتجاه”.

“مزيد من الاضطراب” في المنطقة

أدى القلق بشأن الرهائن الذين ما زالوا في غزة والإخفاقات الأمنية التي أحاطت بهجوم 7 تشرين الأول

وأدت الحرب إلى تصاعد التوتر الإقليمي، مع تزايد الهجمات التي تشنها فصائل مدعومة من إيران في المنطقة بحجة دعم الفلسطينيين.

وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا قصف عشرات الأهداف في اليمن السبت ردا على هجمات متكررة ل.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن على سفن في البحر الأحمر أدت إلى تعثر التجارة العالمية.

كما أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) تنفيذ ضربة جديدة صباح الأحد ضد صاروخ مضاد للسفن تابع ل.ل.ح.و.ث.ي.ي.ن كان معدّا للإطلاق باتّجاه البحر الأحمر.

كما يجري تبادل يومي للقصف على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وقال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه دمر مواقع يعتقد أن الحز.ب، أحد حلفاء حركة ح. الإقليميين، أطلق منها صواريخ، ومواقع مراقبة تابعة للحز.ب في جنوب لبنان.

اقرأ أيضاً: ليل الجنوب متوتّر.. قنابل مضيئة فوق القرى الحدودية

Exit mobile version