
على الرغم من إعادة تحريك ملف الاستحقاق الرئاسي اللبناني بعد تجميده جراء الحرب على غزة منذ 7 تشرين الأول، إلا أن الانفراجات قد لا تكون قريبة في ما خص الاستحقاق الرئاسي طالما أن فريق الممانعة منهمك بالحرب على إسرائيل وعدم الانفتاح على خيارات أخرى.
في هذا المجال، سادت أجواء ايجابية تتعلق بتوفير مناخات ملائمة في ملف الاستحقاق الرئاسي اللبناني، بالتنسيق ما بين رئاسة المجلس واللجنة الخماسية، بانتظار جلاء الوضع الميداني في الجنوب المترابط في غزة.
وتوقفت أوساط سياسية مطلعة عبر “اللواء” عند عودة المقاربات المختلفة في ملف الرئاسة ما يحول دون إحراز أي تقدم، ورأت أن الحديث عن وضع شروط في هذا الملف يعرقل أي مسعى فيه بما في ذلك الشق المحلي منه، معربة عن اعتقادها أن ما من تبدل نوعي طرأ منذ حراك سفراء اللجنة الخماسية، وهذا لا يعني أن الملف ترك إنما تم تحييده، ولم تصل معطيات جديدة عن المرحلة التالية ربما بانتظار الخطوة من اللجنة الخماسية.
وقالت لـ”اللواء” أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي ولقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين تندرج في سياق الحراك الديبلوماسي من أجل العمل على التهدئة وتطبيق القرارات الدولية، في حين يحضر الملف الرئاسي انطلاقا من العمل على انجازه من دون أن يحمل معه أي معطى باعتبار المسألة بيد اللجنة الخماسية، في حين ليس معروفا ما إذا كان سيشير إلى زيارة أي موفد فرنسي أو لا.
يذكر أنه زارت اللجنة الخماسية الأسبوع الماضي رئيس مجلس النواب نبيه بري للبحث في ملف الاستحقاق الرئاسي، الذي وصف الاجتماع بـ”المفيد والواعد”، فيما تتجه الأنظار في لبنان إلى ما سيلي هذه الخطوة، ووصف اللقاء آنذاك بأنه مختلف عن اللقاءات الأخرى، والأهم “كان التوافق على فصل الاستحقاق الرئاسي عن الحرب في غزة، ما من شأنه أن يشكل خرقاً في جدار الأزمة الرئاسية”.
عاد وأعلن مكتب رئاسة مجلس النواب أن بري استقبل في مقر الرئاسة الثانية سفراء “اللجنة الخماسية”، سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، سفير دولة قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن فيصل آل ثاني، السفير الفرنسي هيرفي ماغرو، سفير جمهورية مصر العربية علاء موسى، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون، وأن اللقاء استمر زهاء الساعة، وتم خلاله عرض لآخر المستجدات، لا سيما الاستحقاق الرئاسي.
