
تتحرك نقاط الاتصالات الدبلوماسية، لاحتواء مخاطر الانهيار العسكري الواسع على جبهة الجنوب، وكلاهما أميركي وأوروبي. أما في الجديد على جبهة الجنوب، مقتل 3 عناصر من حركة أمل التي أعلنت انضمامها لصفوف “خط المشاغلة” على الجبهة. أما في ما خص ملف الاستحقاق الرئاسي، يبدو أن الأمور لا تزال على حالها بانتظار تبيان أي جديد في ملف الجنوب.
بالعودة إلى الجنوب، نقل الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى تل أبيب مشروع حل لإنهاء التوتر في الجنوب، ويتضمن هذا الحل ثلاث مراحل تبدأ بانسحاب “الحز.ب” من الحدود الجنوبية وتنتهي بالشروع في مفاوضات حول النزاعات الحدودية. وبين هاتين المرحلتين، مرحلة عودة النازحين إلى ديارهم على جانبَي الحدود.
وفي انتظار الخطوات التالية لمسار هذا المشروع، بدا الموقف الإسرائيلي مرحباً مبدئياً بما نقله هوكشتاين، خصوصاً أنّ الإعلام العبري تحدث عن “ضوء أخضر” من الحكومة اللبنانية للمشروع.
وفي رأي المراقبين عبر “نداء الوطن”، أنّ ما ذكر عن “ضوء أخضر” منحته الحكومة اللبنانية، وتحدث عنه هوكشتاين بالأمس في اسرائيل، ما زال “ضوءاً أصفر” في بيروت، ارتباطاً بموقف “الحز.ب”.
في هذا المجال، يرصد المسؤولون اللبنانيون بعدما ثبت لهم أن هوكشتاين لن يحضر الى بيروت ما سينقله اليهم اليوم وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، في زيارته الأولى إلى بيروت، الذي يتوقع ان يشدد على تطبيق الـ1701 ومنع تمدد الحرب الإسرائيلية في الجنوب.
ووفق “النهار” ان من الرسائل التي يحملها وزير الخارجية الفرنسي العمل على وقف إطلاق النار في الجنوب وعدم التصعيد والمطالبة بحل ديبلوماسي بين لبنان واسرائيل وضبط النفس والكف عن التصعيد.
وسيشدد سيجورنيه خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين على الحاجة الى ايجاد حل ديبلوماسي بين لبنان واسرائيل وسيحذر المراهنين على تصعيد التوترات في المنطقة ويبلغهم قلقه البالغ ازاء الوضع على الحدود بين لبنان واسرائيل، وسيعرض التحركات التي تقوم بها باريس كي لا يزداد الوضع سوءاً.
ويتوقع ان يختم وزير الخارجية الفرنسي زيارته لبيروت بمؤتمر صحافي في مطار رفيق الحريري الدولي قبيل مغادرته بيروت.
رئاسياً، توقفت أوساط سياسية مطلعة عبر “اللواء” عند عودة المقاربات المختلفة في ملف الرئاسة ما يحول دون إحراز أي تقدم، ورأت أن الحديث عن وضع شروط في هذا الملف يعرقل أي مسعى فيه بما في ذلك الشق المحلي منه، معربة عن اعتقادها أن ما من تبدل نوعي طرأ منذ حراك سفراء اللجنة الخماسية، وهذا لا يعني أن الملف ترك إنما تم تحييده، ولم تصل معطيات جديدة عن المرحلة التالية ربما بانتظار الخطوة من اللجنة الخماسية.
وقالت لـ”اللواء” أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي ولقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين تندرج في سياق الحراك الديبلوماسي من أجل العمل على تهدئة الجنوب وتطبيق القرارات الدولية، في حين يحضر الملف الرئاسي انطلاقاً من العمل على انجازه من دون أن يحمل معه أي معطى باعتبار المسألة بيد اللجنة الخماسية، في حين ليس معروفاً ما إذا كان سيشير إلى زيارة أي موفد فرنسي أو لا.