.jpg)
تحذير الحكومة الكويتية في برنامجها الجديد يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد نتيجة تذبذب أسعار النفط واعتمادها على النفط كمصدر رئيسي للدخل. يعتبر النفط موردًا حيويًا للاقتصاد الكويتي، وهذا يعني أن أي تغير في أسعار النفط يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الوطني والمالية العامة للحكومة.
تحدث البلد الكويتي عن “تحدي استثنائي خطير”، وهذا يشير إلى الجدية والخطورة التي تمثلها هذه التحديات الاقتصادية. فتذبذب أسعار النفط يمكن أن يؤدي إلى تقلبات كبيرة في إيرادات الحكومة، مما يجعل من الصعب التخطيط للمشروعات الحكومية وتمويلها بشكل مستدام. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى تقليل الإيرادات الوطنية وزيادة الديون العامة، مما يعزز من التحديات الاقتصادية.
بناءً على ذلك، تحتاج الحكومة الكويتية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية من خلال استثمارات في قطاعات أخرى بجانب النفط، مثل الصناعة والسياحة والتكنولوجيا. هذا من شأنه تقليل التأثيرات السلبية لتذبذب أسعار النفط على الاقتصاد الكويتي وضمان استقرار المالية العامة على المدى الطويل.
وأوضحت الحكومة الكويتية في البرنامج الذي حصلت رويترز على نسخة منه أن هذا التحدي يهدد قدرتها على الاستمرار في توفير الحياة الكريمة للمواطنين واحتياجاتهم الأساسية ويهدد أيضا بعدم القدرة على الإيفاء بالالتزامات المحلية والدولية.
وجاء في البرنامج أن العجز المتوقع في الميزانية العامة للدولة خلال الخمس سنوات المقبلة سيتراوح بين 45 و60 مليار دينار (146.13 إلى 194.84 مليار دولار) من دون المضي بالإصلاح الاقتصادي والمالي.
وحذر البرنامج من أن استمرار الأوضاع المالية والاقتصادية بالتدهور قد ينتج عنه تعثر الأفراد والشركات والبنوك وارتفاع معدلات البطالة “لحد خطير” وانهيار الخدمات الاجتماعية وتدهور الأمن الاجتماعي.
تعكس هذه الوثيقة توجه الحكومة الكويتية نحو اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد. من بين هذه الإجراءات المقترحة تقديم قوانين جديدة في الفصل التشريعي الحالي، ومنها:
أدوات السيولة
تعنى هذه الأدوات بالتدابير التي تساعد في زيادة تدفق السيولة النقدية في الاقتصاد. يمكن أن تشمل ذلك إصدار سندات حكومية أو أدوات مالية أخرى لجذب استثمارات داخلية وخارجية. هذه الأدوات يمكن أن تستخدم لتعزيز الميزانية الحكومية وتمويل المشروعات الاقتصادية.
ضريبة أرباح الأعمال
يُعتقد أن إقرار ضريبة على أرباح الأعمال سيساهم في توسيع قاعدة الضرائب وزيادة الإيرادات الحكومية. ستكون هذه الضريبة عبءًا على الشركات والمؤسسات التجارية وستساهم في توجيه جزء من الإيرادات نحو خزينة الحكومة.
الضريبة الانتقائية
تعني هذه الضريبة فرض رسوم إضافية على بعض السلع والخدمات التي تعتبر فاخرة أو غير ضرورية. هذا يهدف إلى توليد إيرادات إضافية للحكومة وتشجيع التوجه نحو استهلاك أكثر استدامة.
تأتي هذه الخطوات كجزء من استراتيجية الحكومة الكويتية لتنويع مصادر الدخل وتعزيز استدامة الاقتصاد في ظل تذبذب أسعار النفط. ومن المتوقع أن تساعد في تحقيق التوازن المالي وضمان استدامة المالية العامة في المستقبل.
كما تعتزم البدء في دراسة جدوى مشروع ربط السكك الحديدية مع السعودية خلال مئة يوم.