#dfp #adsense

التوترات العراقية ـ التركية مستمرة.. الحل بـ”الحوار”

حجم الخط

التوترات العراقية التركية الحالية تركز بشكل أساسي على العمليات العسكرية التركية ضد م.ق.ا.ت.ل.ي حزب العمال الكردستاني (PKK) الموجودين في شمال العراق. تركيا نفذت مؤخرًا غارات جوية على أهداف في شمال العراق، بما في ذلك المناطق العراقية متينا، وغارا، وهاكورك، وقنديل، وأسوس، وأعلنت عن تدمير 15 هدفًا لحزب العمال الكردستاني في العراق، إضافة إلى عمليات في شمال سوريا، كرد فعل على هجمات PKK التي أسفرت عن م.ق.ت.ل جنود أتراك.

هذه العمليات أثرت بشكل كبير على الأوضاع في المناطق الحدودية العراقية، حيث تضررت القرى العراقية بشكل مباشر من الغارات التركية والمعارك الدائرة. أدت الهجمات إلى توقف المشاريع الحكومية وخلق حالة من عدم الاستقرار، مما أثر سلبًا على الحياة اليومية للسكان المحليين، بما في ذلك الوصول إلى المياه والخدمات الأساسية.

من جهة أخرى، يعتبر حزب العمال الكردستاني (PKK) جماعة إ.ر.ه.ا.ب.ي.ة من قبل تركيا وعدد من الدول الأخرى، وله نفوذ كبير في مناطق شمال العراق مثل سنجار ومخمور. تتهم تركيا الولايات المتحدة بدعم تنظيمات مرتبطة بـ PKK في سوريا، وهو ما يضيف تعقيدًا إلى العلاقات الإقليمية في المنطقة.

بشكل عام، تظل هذه الأوضاع مصدرًا للتوتر بين العراق وتركيا، ويعتبر حل هذه المشكلات أمرًا معقدًا يتطلب تعاونًا وتنسيقًا بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

بعد توتر كان سيد الموقف بين البلدين خلال الأسابيع القليلة الماضية، شدد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في لقاء مع وزير الدفاع التركي يشار غولر اليوم الثلاثاء، على أن حل الأزمات يكون بالحوار وليس بخرق سيادة الدول وإضرار مواطنيها، في إشارة منه إلى الضربات التركية الأخيرة على مواقع لحزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية والتي استفزت بغداد إلى حد كبير.

ضرورة حل المشاكل

وذكرت الرئاسة العراقية في بيان أن رشيد أكد خلال لقائه مع غولر، الذي يزور العراق، على ضرورة حل المشاكل الحدودية والملفات الأمنية بين البلدين عبر التعاون والتشاور والتنسيق المتبادل، وتشكيل لجان أمنية من الجانبين لتحديد المشكلة ووضع الحلول اللازمة لها.

كما أكد الرئيس العراقي على رفض الأحادية في معالجة القضايا العالقة أو تكون أرض العراق منطلقا لتهديد لدول الجوار أو غيرها.

الرئيس العراقي للعربية: نسعى لاتفاق أمني مع تركيا

وشدد على وجوب احترام السيادة العراقية ووقف الخروق والانتهاكات العسكرية التي تطال الأراضي العراقية بما فيها مدن الإقليم، وحل المسائل العالقة بين الجانبين عبر الحوار ومواصلة اللقاءات لترسيخ الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

وأشار البيان إلى أنه جرى خلال اللقاء أيضا بحث سبل تطوير وتعزيز العلاقات العراقية ـ التركية وآفاق التعاون المشترك خاصة في مجالي الأمن والمعلومات الاستخباراتية وبما يخدم أمن واستقرار البلدين، إضافة إلى ملف المياه والتبادل التجاري وبما يؤمن المصالح المشتركة للشعبين العراقي والتركي.

من جانبه، عبر وزير الدفاع التركي عن دعم بلاده لأمن واستقرار وسيادة العراق والتطلع نحو تعزيز علاقات التعاون والتنسيق المشترك، بحسب البيان.

سدود تركيا تحول بحيرة “الحبانية” غربي العراق إلى بركة مياه آسنة

توتر بالعلاقات

يذكر أن حالة من التوتر كانت طغت على العلاقات العراقية ـ التركية خلال الأسابيع الماضية، حول ملفات كثيرة أهمها المياه وحزب العمال الكرستاني، ما دفع أنقرة للحديث عن مزيد من العمليات العسكرية داخل أراضي جارتها إذا لزم الأمر.

وحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إ.ر.ه.ا.ب.ي.ة، كان حمل ال.س.ل.ا.ح ضد الدولة التركية عام 1984 وقتل في الصراع أكثر من 40 ألفاً.

ولطالما تركز الصراع بمناطق ريفية جنوب شرقي تركيا، قبل أن يتحول إلى جبال إقليم كردستان العراق التي يتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق بمنطقة لحزب العمال الكردستاني وجود فيها.

فتوغلت تركيا عسكريا أيضاً في شمال سوريا مستهدفة وحدات حماية الشعب التي تعتبرها جناحاً لحزب العمال الكردستاني.

المصدر:
العربية

خبر عاجل