
بعد استراحة محارب والتماسهم توجهاً حكومياً لتلبية المطالب، عاد العسكريون المتقاعدون الى الشارع مجدداً مطالبين الحكومة بتصحيح رواتبهم بما يسمح لهم بالعيش الكريم، رافضين ما أسموه “رمي الفتات للعسكريين”، مشددين على أن حراك المتقاعدين العسكريين لن يقبل إلا تعديلا شاملا لسلسلة الرتب والرواتب على اساس سعر الصرف الحالي ليتمكن الموظفون والعسكريون والمتقاعدون من تسديد فواتيرهم.
وبدأ العسكريون المتقاعدون اليم الثلاثاء، بالتجمع أمام مدخل مرفأ بيروت ومبنى الـ TVA في إطار تحرّكهم اليوم لإقفال الإدارات العامة، احتجاجاً على عدم تحقيق الحكومة حقوقهم و”رواتب تسمح لهم بعيش كريم ولائق”.
وأمس الإثنين، أصدر “حراك المتقاعدين العسكريين” بياناً جاء فيه:
“هذه الحكومة تتعمد إفقار العسكريين والمتقاعدين منهم وتجويع ابنائهم وحتى تقديم الخدمات الاجتماعية لهم من حق في الطبابة والتعليم لأولادهم وتريد فقط إرضاء قطاعات معينة باعتقادها أن هؤلاء الموظفين يصطادون الأموال من البحر أو الشجر وليس من المواطنين. قامت الحكومة بعد الهجوم عليها لتسمية بدل انتاجية وحضور باستبدالها بتقديمات عبارة عن أربع عشرة صفيحة بنزين بدل حضور الموظفين واكتفت برمي الفتات إلى العسكريين والمتقاعدين ثلاثة معاشات اي أن هذه الزيادات لا تكفي سد فاتورة من فواتيرهم التي أصبحت جميعها بالدولار على سعر صرف 89,500 والرواتب على سعر 1500 ليرة. إن حراك المتقاعدين العسكريين لن يقبل إلا تعديلا شاملا لسلسلة الرتب والرواتب على اساس سعر الصرف الحالي ليتمكن الموظفون والعسكريون والمتقاعدون من تسديد فواتيرهم. ويأسف حراك المتقاعدين العسكريين لأن بعض القطاعات تهتم بحقوقها دون سواها وتقبل تعويضا لا يكون بصلب الراتب وهذا أمر مستغرب، وشكر الحراك بعض القطاعات التي عادت وقررت المطالبة بتعديل سلسلة الرتب والرواتب”.
تابع: “يطلب الحراك من جميع الرفاق أن يكونوا الثلاثاء المقبل في السادس من شباط أمام الإدارات التي تم التأكيد أنها تعمل رغم أن هناك اعلانا وهميا للإضراب. وفي الحالتين إذا لم تستح وتستجيب الحكومة وتجتمع فورا مع اللجنة المكلفة التنسيق مع الحكومة، فنحن نعدهم بأنه لن يكون هناك اجتماع لمجلس الوزراء وسيكون هناك تصعيد كبير لدرجة أنهم سيتفاجؤون مما قد يحصل ونعدهم بأنه لو تم إرضاء الموظفين لن تفتح الإدارات العامة وسيتم اقفالها باجسادنا وان كلفنا ذلك الغالي والنفيس”.
كما أكد العسكريون المتقاعدون في بيان صدر عنهم الأحد الماضي، أن “قراره بالتحرك اليوم هو كرسالة اخيرة لهذه الحكومة قبيل اتخاذ تدابير وتحركات ستشمل كل مواقع اتخاذ القرار، إذ لا يجوز مطلقا السكوت عن إذلال العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين عبر اعتبارهم غير منتجين”، داعياً عائلات العسكريين في الخدمة الفعلية والتقاعد وكل حر ومطالب بالعدالة والعيش الكريم الى “المشاركة في التحركات حتى تحقيق المطالب”.